فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 57

الحديث الضعيف... ولم يفرِّق بين الصحيح من كلام البخاري وبين الذي رواه بلاغًا عن الزهري في باب"التعبير"ويسميه علماء الحديث"معلقا"وقد رواه البخاري رحمه الله معلقا عن الزهري"معمر عن الزهري عن عروة عن عائشة.. وقال الزهري"وبلغنا"- غير متصل الإسناد-..أي سقط في رواية الزهري: عروة وعائشة... أخرجه البخاري عن الزهري بلاغا وقد رواه مسلم عن يونس ومعمر وهي نفس رواية البخاري تعليقًا... وهذا النوع من الروايات يدخل في تصنيف الضعيف- كما سبق القول- وهو ما حُذِفَ من مبتدأ إسناده واحدٌ أو أكثر ورواية البخاري- رحمه الله- تنتهي عند فقرة"ثم لم ينشب ورقة أن توفي ..وفتر الوحي فترة"أما بقية الرواية فقد رواها البخاري مُعلَّقا عن يونس ومعمر عن الزهري تعليقا أو بلاغا.. وبهذا لا يصح الاستشهاد بها كدليل علي صحة هذه الرواية وهو ما قال به علماء الحديث وعلماء الأصول..ولكن لجهل المذكور ؛فهو يتكلم بأي كلام... علي مذهبهم"اخطف واجري"وهو بهذا الكلام يحاول أن يبرهن علي أن البخاري يصف النبي صلي الله عليه وسلم بالخوف والجبن وعدم الثبات والشروع في الانتحار وهذا يتناقض مع اختياره صلي الله عليه وسلم للرسالة-حسب قوله - وليس الذي يقوله هذا الصبي بمستغرب لأن جهله بالحديث وعلومه هو الذي دفعه إلي هذا التخبط في الأقوال..ولم يُسْعِِفْهُ هذا الجهل من التمييز بين الروايات الصحيحة والضعيفة والواهية والتي بالتالي لا تصلح للاحتجاج بها أو الاعتماد عليها كقرينة.أو دليل شرعي. فالأمور الشرعية هي التي لها أدلتها من الكتاب والسنة...وليس كما يتصورون أنه"سمك ... لبن ... تمر هندي"....!!!! وقضية أخري مرتبطة بالوحي وفتوره،والتي بني عليها هؤلاء الجهلاء قضيتهم الواهية والتي تصوروا أنهم"جابوا الديب من ديله"وهي قضية عدم إيمان ورقة ابن نوفل رحمه الله... فإذا كان قد صدّق بالناموس الذي نزل علي رسول الله صلي الله عليه وسلم فلماذا لم يؤمن به"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت