فمن هذه التعاريف اللغوية تبين أن معنى العدالة في اللغة الاستقامة ، وأن العدل هو الذي لم يظهر منه ريبة ، و هو الذي يرضى الناس عنه و يقبلون شهادته و يقتنعون بها .
العدالة اصطلاحًا: تنوعت عبارات العلماء في تعريف العدالة في الاصطلاح:-
عرف الخطيب البغدادي في الكفاية (ص 103) العدالة بقوله: العدل هو من عرف بأداء فرائضه و لزوم ما أمر به و توقي ما نهي عنه ، و تجنب الفواحش المسقطة وتحري الحق و الواجب في أفعاله ومعاملته والتوقي في لفظه مما يثلم الدين والمروءة فمن كانت هذه حاله فهو الموصوف بأنه عدل في دينه ومعروف بالصدق في حديثه و ليس يكفيه في ذلك اجتناب كبائر الذنوب التي يسمى فاعلها فاسقًا حتى يكون مع ذلك متوقيًا لما يقول كثير من الناس أنه لا يعلم أنه كبير .
و يعرف ابن الحاجب العدالة بقوله كما في مختصر المنتهى (2/63) : محافظة دينية تحمل على ملازمة التقوى والمروءة ، وليس معها بدعة ، و تتحقق باجتناب الكبائر وترك الإصرار على الصغائر ، و بعض الصغائر و بعض المباح .
تعريف ابن الهمام: ذهب ابن همام الذين في تعريف العدالة كما في كتابه التحرير (3/44) إلى أنها: ملكة تحمل على ملازمة التقوى والمروءة ، والشرط: أدناه ترك الكبائر ، والإصرار على صغيرة ، و ما يخل بالمروءة .
و يعرف بعض أهل العراق العدالة بأنها: عبارة عن إظهار الإسلام فقط مع سلامة المسلم عن فسق ظاهر ، فمتى كانت هذه حاله وجب أن يكون عدلًا ، فكل مسلم مجهول عنده عدل . راجع الكفاية للخطيب البغدادي (ص 141) .
و يعرف القرافي العدالة على أنها كما في كتابه شرح تنقيح الفصول (ص 361) إلى أنها: اجتناب الكبائر و بعض الصغائر و الإصرار عليها ، و المباحات القادحة في المروءة .