الطبقة الثانية عشرة: أصحاب بيعة الرضوان بالحديبية عند الشجرة .
الطبقة الثالثة عشرة: المهاجرون بين الحديبية و بين فتح مكة .
الطبقة الرابعة عشرة: الذين أسلموا يوم فتح مكة و في ليلته .
الطبقة الخامسة عشرة: الذين دخلوا في دين الله أفواجًا بعد ذلك .
الطبقة السادسة عشرة: صبيان أدركوا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، و قد تقدم أمثلة عليهم .
الطبقة السابعة عشرة: صبيان حملوا إليه عام حجة الوداع و قبيل ذلك .
و وجهة نظر الإمام أبي منصور البغدادي فيما ذهب إليه ؛ أنه نظر إلى أمر زائد على أصل الصحبة ، ولاحظ اعتبارات أخرى لم يلاحظها غيره .
والمشهور عند العلماء في عد طبقات الصحابة ، هو ما ذهب إليه الحاكم من أنها اثنتا عشرة طبقة . انظر: الباعث الحثيث تعليق أحمد شاكر (ص 184) . و هذا التقسيم هو الذي جرى عليه أكثر الذين كتبوا في طبقات الصحابة رضي الله عنهم ، مقتفين في ذلك أثر الحاكم فيما ذهب إليه ، و تقسيم الصحابة إلى طبقات كثيرة على ضوء ما ذكره الحاكم والبغدادي هو الراجح في هذه المسألة .
و لنا لقاء آخر و معنى عدالة الصحابة ، وما يتعلق بها من أمور .
معنى العدالة
العدالة لغة: جاء في الصحاح للجوهري (ص 415-416) : العدل خلاف الجور ، يقال: عدل عليه في القضية فهو عادل ، و بسط الوالي عدله ومعدِلته ومعدَلته ، و فلان من أهل المَعدلة ، أي: من أهل العدل ، و رجل عدل ، أي: رضا و مقنع في الشهادة ، و هو في الأصل مصدر ، و قوم عدل و عدول أيضًا: و هو جمع عدل و قد عُدل الرجل بالضم عدالة .. إلى أن قال: وتعديل الشيء: تقويمه ، يقال: عدلته فاعتدل ، أي: قومته فاستقام .
و جاء في المصباح المنير (2/397) : وعدلت الشاهد نسبته إلى العدالة و وصفته بها .
و جاء في القاموس (4/13) : العدل ضد الجور ، وما قام في النفوس أنه مستقيم كالعدالة والعَدولة والمعدِلة والمعدَلة .