وسوء الهضم، وتليُّف الكبد، والسكتة الدماغية، والذبحة الصدرية، وإصابة شرايين المخِّ بالتصلُّب، ويُسبِّب الغثيانَ، والإمساكَ المُزمنَ، والصداعَ، والأَرَقَ، والفشلَ الكُلوي، وضَعفَ السمع، وفِقدانَ حاسَّة الشمِّ أو إضعافَها، وضَعْفَ الجهاز المناعي ... إلخ.
فالتدخين ضرره في الدين والدنيا لا يُجادل فيه إلاَّ جاحد، بل هو إسراف ومصيبة متعدِّدة النواحي والمصائب، وحسبنا الله ونعم الوكيل؛ قال تعالى: {إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُورًا} [الإسراء: 27] .
قال الطبري [12] في تفسيره ما مختصره:
"وأمَّا قوله: {إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ} ، فإنه يعني: إنَّ المفرِّقين أموالَهم في معاصي الله المنفقيها في غير طاعته - أولياءُ الشياطين، وكذلك تقول العرب لكلِّ ملازم سُنة قومٍ وتابع أثَرهم: هو أخوهم."
{وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُورًا} ، يقول: وكان الشيطان لنعمة ربِّه - التي أنعمَها عليه - جحودًا، لا يَشكره عليه، ولكنه يَكفرها بتَرْكه طاعةَ الله، وركوبه معصيتَه، فكذلك إخوانه من بني آدم، المبذِّرون أموالَهم في معاصي الله، لا يشكرون الله على نِعمه عليهم، ولكنهم يخالفون أمره ويعصونه"؛ ا. هـ."
وليتذكَّر المُدخِّن المُسرف على نفسه هذا الحديث الشريف عن نَضْلَة بن عُبيد الأَسْلمي؛ عسى أن يفيقَ من غَفلته، ويُقلع عن التدخين كله بأنواعه، قال - رضي الله عنه: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( لا تزول قدَمَا عبدٍ يوم القيامة؛ حتى يُسأل عن عُمره فيمَ أفناه، وعن عِلمه فيما فعَل فيه، وعن ماله من أين اكْتَسبه، وفيمَ أنفَقه، وعن جسمه فيمَ أبلاه ) ) [13] .
هذا وقد أفْتَت [14] اللجنة الدائمة للبُحُوث العلميَّة والإفتاء برئاسة الشيخ عبدالعزيز بن باز - رحمه الله - عن شُرب الدُّخَان وبَيْعه بالحُرمة، وإليك نصَّ الفتوى؛ ليحيا مَن حيَّ عن بيِّنة، ويَمت من مات عن بيِّنة:
س: ما حُكم الإسلام فيمَن يتَّجر في الدُّخَان (السجائر) التي تُباع بواسطة الرُّخصة من طرف شركة الدُّخَان؟