الصفحة 12 من 30

بأنفسهم إلى ما هو أدنى من مستوى الحيوانية التي تعفُّ عن انحطاطهم، فعاقَبهم الله بأمراض نقص المناعة المُكتسبة؛ من مثل: مرض الإيدز، وهو لَم يكن معروفًا من قبلُ بين أفراد البشر وما أهلَك قوم لوط من قبل بعقابٍ لَم يَعرفه سابقوهم، ومن أمراض نقص المناعة مرض الإيدز، والأيبولا وغيرهما، ومرض الإيدز الذي يُعرف باسم: سرطان الشواذ، أو باسم: طاعون القرن العشرين، وهو مرض جديد على الإنسان، ثم قال:

فقد بدا هذا الفيروس في اجتياح عالَم الرزيلة في الولايات المتحدة الأمريكية عام 1978م، وفي خلال ثلاث سنوات - أي: إلى مطلع عام 1981م - كان عدد المصابين المعروفين بهذا المرض في حدود العشرات، تعدَّى عددهم الآن عشرات الملايين [18] في المجتمعات الإباحيَّة بجميع دول العالم، وفي مقدِّمتها دول الغرب التي تدَّعي أنها دولٌ متقدِّمة ومتحضِّرة، ودول وسط وجنوب إفريقيا المتخلفة، وسبب ذلك الانحلال في الحالتين البُعد عن الدين الصحيح، فقد وصَل عدد المصابين بأمراض نقص المناعة في الولايات المتحدة الأمريكية وحدها أكثر من عشرة ملايين، وفي أستراليا أكثر من المليون"؛ ا. هـ."

قلت: هذه النبوة عن الأمراض - بسبب الإسراف في الفواحش والتَّرف - ظهَرت في المجتمعات الغربية في أوروبا وفي أمريكا على نطاق واسعٍ، وهي ليستْ منَّا ببعيد، بعد أن أصبَح العالم كله نافذة مفتوحة، يعلم كلُّ فردٍ فيه ما يحدث في أقصى بلاد العالم في التوِّ واللحظة، فنحن نعيش أزهى عصور العلم الذي يَفتح آفاقًا جديدة كلَّ يوم، ولا أدري أتزيد من تقدُّم الأُمم وتحضُّرها بعُقلائها؟ أم إلى تخلُّفها بسُفهائها ومجانينها؟!

أقول: ما حدَث هناك يحدث هنا فعلًا في مجتمعاتنا الإسلاميَّة من مسلمين بالاسم دون المسمَّى، ممن لا رادعَ لهم من دين أو ضمير، وفي الخَفاء وعلى استحياء، وصَدَق النبي المعصوم - صلَّى الله عليه وسلَّم - في قوله: (( لتتَّبِعُنَّ سَنَنَ مَن قبلكم؛ شبرًا بشبر، وذراعًا بذراع، حتى لو دخلوا جُحر ضبٍّ، لسَلَكْتُموه ) )، قيل: يا رسول الله، اليهود والنصارى؟ قال: (( فمَن؟ ) ) [19] .

من أنواع الإسراف المكروه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت