الصفحة 9 من 288

وفى الحديث الصحيح الذى رواه مسلم من حديث أبى هريرة أن النبى - صلى الله عليه وسلم - قال: (( قال الله تعالى: أنا أغنى الأغنياء عن الشرك ) )وفى لفظ ابن ماجة (( أنا أغنى الشركاء عن الشرك ، من عَمِلَ عَمَلًا أشرك فيه معى غيرى تركته وشركه ) ) (1) .

وفى لفظ (( فهو للذى أشرك وأنا منه برئ ) ).

فالرياء هو الشرك الخفى ، الرياء هو الشرك الأصغر ، الرياء هو الذى يحبط الأعمال ويدمرها ولذلك روى الإمام أحمد في مسنده بسند حسنه شيخنا الألبانى في صحيح الترغيب والترهيب من حديث أبى سعيد الخدرى قال: خرج علينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ونحن نتذاكر المسيح الدجال فقال: (( ألا أخبركم بما هو أَخْوَف عليكم عندى من المسيح الدجال ؟ ) )فقلنا: بلى يارسول الله ! قال: (( الشرك الخفى وأن يقوم الرجل فيصلى فَيُزِيِّنُ صلاته لما يرى من نظر رَجُلٍ ) ) (2) .

وفى الحديث الذى رواه أحمد وصححه شيخنا الألبانى في صحيح الترغيب والترهيب من حديث محمود بن لبيد رضى الله عنه أنه - صلى الله عليه وسلم - قال: (( إن أخوف ما أخاف عليكم الشرك الأصغر ) )قالوا: وما الشرك الأصغر يارسول الله ؟‍‍ ‍ قال: (( الرياء . يقول الله عز وجل إذا جزى الناس بأعمالهم: اذهبوا إلى الذين كنتم تراؤون في الدنيا فهل تجدون عندهم جزاءً ) ) (3) .

(1) رواه مسلم رقم (2985) فى الزهد ، باب من أشرك في عمله غير الله .

(2) حسنه شيخنا الألبانى في صحيح الترغيب رقم (27) وقال رواه ابن ماجة والبيهقى .

(3) رواه أحمد في المسند رقم (23521) وصححه شيخنا الألبانى في صحيح الترغيب حديث رقم (29) وقال رواه أحمد بإسناد جيد وابن أبى الدنيا والبيهقى فى (الزهد) وغيره .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت