الصفحة 8 من 288

عالم ملأ المساجد علما وسوَّد صفحات الجرائد والمجلات !! عالم تعلم العلم وعلّم الأنام ولكن أراد الشهرة ، أراد النجومية ، أراد المكانة ، أراد الكرسى الزائل والمنصب الفانى ، أراد الوجاهة !!! ما ابتغى بعلمه وجه الرحمن !! فكانت النتيجة: بل تعلمت ليقال عالم وقرأت القرآن ليقال قارئ فقد قيل ثم أمر به فسحب على وجهه حتى ألقى في النار .

الله أكبر !! عالم تُسعَّر به النار ! قارئ تسعر به النار . ولم لا ؟! وهو قد فقد شرط هام مهم من شروط قبول العمل ، وهو الإخلاص .

وأما الثالث ممن تسعر به النار أيضًا: رجل أتاه الله أصناف المال ، مَنَّ الله عليه بالأموال فأعطاه وأجزل له العطاء ، ولكن تصدق ليقال جواد ليقال المحسن الكبير !! ليقال المنفق الكبير !! السخى البازل ، وقد قيل ثم أمر به فكانت النتيجة أن سحب على وجهه حتى ألقى في النار .

سحبوا جميعًا فكبوا في جهنم ، لأنهم مراؤون بأعمالهم .

اعلم أن الرياء لغة مشتق من الرؤية ، والرياء شرعًا مشتق من معناه اللغوى ، فمعنى الرياء اصطلاحا أن يبطن العبد خلاف ما يظهر .

حَدُّ الرياء: هو إرادة العباد بطاعة رب العباد جل وعلا .

يامن تعملون ابتغاء مرضاة الله ، اسجدوا لله شكرًا على هذه النعمة وسلوه التثبيت ، ويامن تعملون العمل لا تبتغوا به مرضاة الله ولا تريدون به إلا السمعة والشهرة والمكانة بين الناس ، فاعلموا علم اليقين أن عملكم غير مقبول لأن الله لا يقبل إلا العمل الخالص الصواب .

فقد قال المولى { وَمَا أُمِرُوا إِلا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ } [ البينة - 5 ] .

وقال تعالى { فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلا صَالِحًا وَلا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا } [ الكهف: 110 ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت