وقال بعض أهل العلم: لا بأس أن يُعْلِم أهلَ قرابته وإخوانَه، وروي عن إبراهيم أنه قال:
لا بأس بأن يُعْلِم الرجلُ قرابته+اهـ.
وقال ابن قيم الجوزية في الهدي النبوي (1/528) :
=وكان من هديه"ترك نعي الميت، بل كان ينهى عنه، ويقول:"
هو من عمل الجاهلية، وقد كره حذيفة أن يُعَلِمَ به أهلُه الناسَ إذا مات، وقال:
أخاف أن يكون من النعي+اهـ.
وقال أبو بكر بن العربي في العارضة (4/206) في قول الترمذي: =باب ما جاء في كراهة النعي+ قال:
هو الأذان بالميت... ذكر فيه، وأدخل فيه حديثًا أصحه الوقف على عبدالله بأنه من عمل الجاهلية، وهو حديث عن حذيفة صحيح، قال:
=إذا أنا مت، فلا يؤاذن في أحد، فإن رسول الله"نهى عن النعي+ ثم قال:"
إن النهي صح عن النعي، وقد قال النبي":"
=ألا آذنتموني به، ونعى للناس النجاشي وجعفر وأصحابه+ ثم قال:
وتبينت من ذلك ثلاث حالات:
الأولى: أن إعلام الأهل والقرابات والصالحين بموته سنة.
الثانية: وأن الجفلى والخزي طلب المفاخرة والمباهاة بموته.
الثالثة: وأن نعي الغائب جائز.
وصلاته على النجاشي سنة في الصلاة على الغائب، وتركه للصلاة على جعفر، وقد نعاه كما نعى النجاشي دليل على أن الشهيد لا يصلى عليه، وهذه سنة رأيتها ببغداد؛ إذ لا ينعى الميت إلا لأهل وده والصالحين من الناس+.
وقال الحافظ في الفتح (3/117) :
=وحاصله: أن محض الإعلام بذلك لا يكره، فإن زاد على ذلك فلا، وقد كان بعض السلف يشدد في ذلك حتى =كان حذيفة إذا مات له الميت يقول: =لا تؤذنوا به أحدًا، إني أخاف أن يكون نعيًا؛ إني سمعت رسول الله"بأذنيَّ هاتين ينهى عن النعي+ أخرجه الترمذي وابن ماجة بإسناد حسن."
قال ابن العربي:
=يؤخذ من مجموع الأحاديث ثلاث حالات:
الأولى: إعلام الأهل والأصحاب وأهل الصلاح فهذه سنة.
الثانية: دعوة الحفل للمفاخرة فهذه تكره.
الثالثة: الإعلام بنوع آخر كالنياحة ونحو ذلك فهذا يحرم+اهـ..