الصفحة 21 من 30

من طريق حماد بن زيد وشريك، عن عاصم بن بهدلة، عن أبي وائل، قال:

=أوصى أبو ميسرة: =لا تؤذنوا بجنازتي أحدًا كدعاء الجاهلية، ولا تطيلوا جدثي، واجعلوا على لحدي طُنَّ قصب، فإني رأيت المهاجرين يستحبون ذلك+ هذا لفظ حماد.

ولفظ شريك: =قال عمرو بن شُرَحبيل حين حضرته الوفاة:

=إني ليسير للموت الآن... إلى أن قال: فإذا أنا مت فلا تنعوني إلى أحد وأسرعوا المشي، وألقوا على لحدي من القصب؛ فإني رأيت المهاجرين يستحبون ذلك، ولا ترفعوا جدثي؛ فإني رأيت المهاجرين يكرهون ذلك.

ومنهم: الإمام الحافظ المجود المجتهد الكبير أبو شبل فقيه الكوفة، وعالمها ومقرئها علقمة بن قيس النخعي عم الأسود بن يزيد، وخال فقيه العراق إبراهيم النخعي _ رحمهم الله تعالى _.

أخرج ابن أبي شيبة في المصنف (4/451) رقم11313، وابن سعد في الطبقات (6/92) .

من طريق وكيع بن الجراح عن محمد بن قيس، عن علي بن مدرك النخعي عن إبراهيم، من علقمة أنه أوصى: إن استطعت أن تُلَقنِّي آخر ما أقول:

لا إله إلا الله وحده لا شريك له، فافعل، ولا تؤذنوا بي أحدًا، فإني أخاف أن يكون كنعي الجاهلية، فإذا أخرجتموني، فعليَّ الباب _ يعني أغلقوا الباب، ولا تتبعني امرأة+ هذا لفظ ابن سعد.

ولفظ ابن أبي شيبة: =عن إبراهيم، عن علقمة، أنه أوصى: أن لا تؤذنوا أحدًا؛ فإني أخاف أن يكون النعي من أمر الجاهلية+.

وأخرجه أبو نعيم في الحلية (2/101) :

من طريق قتيبة بن سعيد، قال: ثنا جرير، عن منصور، عن علي بن مدرك قال:

قال علقمة بن الأسود: =إن أنا مت فَلَقنِّي لا إله إلا الله، فإذا أنا مت فلا تنعني لأحد، فإني أخاف أن يكون نعيًا كنعي الجاهلية، فإذا خرجتم بجنازتي من الدار، فأغلقوا الباب حين يخرج آخر الرجال، وعلى أول النساء، فإنه لا أرب لي فيهن+.

إسناده صحيح، رجاله ثقات.

جرير هو ابن عبدالحميد الضبي، ومنصور هو ابن المعتمر، وعلي بن مدرك هو النخعي، وسقط من السند إبراهيم النخعي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت