الصفحة 12 من 30

=اتفق الأئمة الأربعة على كراهة صنع أهل الميت طعامًا للناس يجتمعون عليه، مستدلين بحديث جرير بن عبدالله المذكور في الباب، وظاهره التحريم؛ لأن النياحة حرام، وقد عده بعض الصحابة_رضي الله عنهم_من النياحة فهو حرام، وبذلك قال بعض أهل العلم منهم شيخ الإسلام زكريا الأنصاري الشافعي، قال: وهو ظاهر في الحرمة فضلًا عن الكراهة والبدعة الصادقة بكل منهما+ اهـ.

وقال ابن الهمام الحنفي في فتح القدير (5/261) :

=وأما الجلوس للتعزية، فنص الشافعي والمصنف وسائر الأصحاب على كراهته، ونقله الشيخ أبو حامد في التعليق وآخرون عن نص الشافعي. قالوا: يعني بالجلوس لها: أن يجتمع أهل الميت في بيت فيقصدهم من أراد التعزية. قالوا: بل ينبغي أن ينصرفوا في حوائجهم، فمن صادفهم عزاهم، ولا فرق بين الرجال والنساء في كراهة الجلوس لها صرح به المحاملي، ونقله عن نص الشافعي×وهو موجود في الأم.

قال الشافعي في الأم: =وأكره المآتم، وهي الجماعة، وإن لم يكن لهم بكاء؛ فإن ذلك يجدد الحزن، ويكلف المؤنة، مع ما مضى فيه من الأثر+اهـ.

هذا لفظه في الأم، وتابعه الأصحاب عليه، واستدل له المصنف وغيره بدليل آخر، وهو أنه محدث. . . إلى أن قال ص271:

=وأما إصلاح أهل الميت طعامًا وجمع الناس عليه، فلم ينقل فيه شيء، وهو بدعة غير مستحبة. هذا كلام صاحب الشامل، ويستدل لهذا بحديث جرير بن عبدالله÷قال: =كنا نعد الاجتماع إلى أهل الميت وصنيعة الطعام بعد دفنه من النياحة+. رواه أحمد بن حنبل وابن ماجة بإسناد صحيح، وليس في رواية ابن ماجة =بعد دفنه+ اهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت