الصفحة 47 من 551

جوهر البشر . وبشرت الأديم أصبت بشرته نحو أنفت ورجلت ، ومنه بشر الجراد الأرض إذا أكلته . والمباشرة الإفضاء بالبشرتين ، وكني بها عن الجماع في قوله: { ولا تباشروهن وأنتم عاكفون } وقال تعالى: { فالآن باشروهن } وفلان مؤدم مبشر أصله من قولهم أشره الله وآدمه ، أي جعل له بشرة وأدمة محمودة ثم عبر بذلك عن الكامل الذي يجمع بين الفضيلتين: الظاهرة والباطنة ، وقيل معناه جمع لين الأدمة وخشونة البشرة ، وأبشرت الرجل وبشرته وبشرته أخبرته بسار بسط بشرة وجهه ، وذلك أن النفس إذا سرت انتشر الدم فيها انتشار الماء في الشجر وبين هذه الألفاظ فروق فإن بشرته عام وأبشرته نحو أحمدته وبشرته على التكثير . وأبشر يكون لازما ومتعديا ، يقال بشرته فأبشر أي استبشر وأبشرته ، وقرئ يبشرك ويبشرك ويبشرك ، قال عز وجل: { قالوا لا توجل إنا نبشرك بغلام عليم قال أبشرتموني على أن مسني الكبر فبم تبشرون قالوا بشرناك بالحق } واستبشر إذا وجد ما يبشره من الفرج ، قال تعالى: { ويستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم } - { يستبشرون بنعمة من الله وفضل } وقال تعالى: { وجاء أهل المدينة يستبشرون } ويقال للخبر السار البشارة والبشرى ، قال تعالى: { لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة } وقال تعالى: { لا بشرى يومئذ للمجرمين } - { ولما جاءت رسلنا إبراهيم بالبشرى } - { يا بشرى هذا غلام } - { وما جعله الله إلا بشرى لكم } والبشير المبشر ، قال تعالى: { فلما أن جاء البشير ألقاه على وجهه فارتد بصيرا } - { فبشر عبادي } - { وهو الذي يرسل الرياح بشرا } أي تبشر بالمطر . وقال صلى الله عليه وسلم: انقطع الوحي ولم يبق إلا المبشرات وهي الرؤيا الصالحة التي يراها المؤمن أو ترى له وقال تعالى: { فبشره بمغفرة } وقال: { فبشرهم بعذاب أليم } - { بشر المنافقين بأن لهم } - { وبشر الذين كفروا بعذاب أليم } فاستعارة ذلك تنبيه أن أسر ما يسمعونه الخبر بما ينالهم من العذاب ، وذلك نحو قول الشاعر:

( تحية بينهم ضرب وجيع ** )

ويصح أن يكون على ذلك قوله تعالى: { قل تمتعوا فإن مصيركم إلى النار } وقال عز وجل: { وإذا بشر أحدهم بما ضرب للرحمن مثلا ظل وجهه مسودا وهو كظيم } ويقال أبشر أي وجد بشارة نحو ابقل وأمحل { وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون } وأبشرت الأرض حسن طلوع نبتها ومنه قول ابن مسعود رضي الله عنه من أحب القرآن فليبشر أي فليسر . قال الفراء: إذا ثقل فمن البشرى وإذا خفف فمن السرور ، يقال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت