الصفحة 8 من 19

قلت: نعم. قال: إذا سمحت أطفئ سيجارتك. فقلت: لعله أصيب بلوثة من جراء الحادث؛ فأطفأت السيجارة، فعندما أردت إنقاذه قال: تريد أن تنقذني. قلت: نعم. قال: إني أريد أن أكافئك على فعلك بنصيحة مقدمة. فقلت: تفضل. فقال لي: عليك بطاعة الله سبحانه وتعالى وطاعة الوالدين، وإياك ورفقة السوء. ثم قال: أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله. ثم مات، فحملته إلى المستشفى وسلمته إلى قسم الحوادث، ثم عدت إلى البيت قرابة الثالثة ليلًا، فأردت أن أنم فلم أستطع؛ لأنني أتذكر المنظر الذي رأيته وسمعته، فإذا بالمؤذن يؤذن لصلاة الفجر، فتوضأت ثم انطلقت لأصلي صلاة الفجر مع الجماعة، وكانت لأول مرة. فبعد أن انتهينا من الصلاة انطلقت إلى إمام المسجد فذكرت له ما حدث فقال: احمد الله أن الله بعث من يدعوك بقوله وفعله. ثم انطلقت أنا وإياه إلى زيارة المقبرة، فصارت سببًا لهدايتي واستقامتي على دين الله [1] .

القصة السادسة

قصة ناصر النجار

كان هذا الرجل رجلًا صالحًا وكان يعمل نجارًا في الرياض، وكان كلما حان وقت سنة الضحى أغلق دكانه وانطلق إلى المسجد المجاور للدكان، ثم توضأ وصلى سنة الضحى، فبعد أن ينتهي من صلاته يعود فيفتح دكانه ثم يعمل فيه، وفي يوم من الأيام أغلق دكانه الساعة السابعة صباحًا، ثم انطلق إلى المسجد فتوضأ ثم كبر يصلي، وبعد أن انتهى من الركعة الأولى وشرع في الركعة الثانية فوضع يده اليمنى على اليسرى، فإذا بملك الموت يقبض روحه وهو يناجي ربه في أفضل العبادات فيسقط رحمه الله ويده اليمنى على اليسرى، فما علموا به إلا وقت صلاة الظهر عندما دخل المؤذن ليؤذن للصلاة، فحملوه إلى بيته وقاموا بتغسيله، فكلما أعادوا يديه إلى جنبه أعادها مرة أخرى إلى صدره، فكفنوه ويداه موضوعة على صدره كهيئتها في الصلاة.

(1) ذكر هذه القصة أحد الإخوان في الله الذي يعرف هذا الشاب التائب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت