والمشنا أول لائحة قانونية وضعها اليهود لأنفسهم بعد التوراة وقد جمعها يهوذاهاناس ما بين 190 و 200 قبل الميلاد.
و الجمارا تنقسم إلى قسمين
أ) جمارا أورشليم. ... ... ... ب) جمارا بابل.
أورشليم فهو عبارة عن سجل من الناقشات التي أجراها حاخامات اليهود في فلسطين لشرح أصول المشنا ويرجع جمعه إلى سنة 400 ق م.
أما جمارا بابل فهو عبارة عن سجل لمناقشات علماء بابل وشروحهم وكان جمعه سنة 500 م.
والمشنا مع شرحه لجمارا أورشليم يسمى تلمود أورشليم أما الذي به شروح لحاخامات بابل يسمى تلمود بابل وهو المتداول بين اليهود الآن والمراد عند الإطلاق، هذه هي حقيقة التلمود وأقسامه.
** مكانته وقدسيته (اعتقاد اليهود في هذا المصدر) :
التلمود له مكانة مقدسة عالية عند اليهود فنراهم يجعلونه في منزلة التوراة أحيانًا.
يقولون إن الله أعطى موسى التوراة على طور سينا مدونة، لكنه أرسل على يده التلمود شفاهًا، ويقولون أيضًا كتبت التوراة على حجرين بيد القدرة الإلهية، وأكمل موسى تدوينها في كتاب، لكن التلمود أنزل عليه مشافهةً.
يقولون إن الذين يرسون التوراة قد يكون عمله فضيلة وقد لا يكون فضيلة، أما الذين يدرسون المشنا فإنهم يمارسون الفضيلة ويثابون عليها إلا أن الذين يدرسون الجمارا يكتسبون أعظم فضيلة.
يقولون إن أقوال الكتبة في التلمود مقدسة وأرقى من أقوال الأنبياء في التوراة.
يقولون إن كلمات الربانيين لأشد عذوبة من كلمات الأنبياء بل إنهم بمنزلة الرب قدسية ومخالفتهم هي مخالفة الرب نفسها.
انهم يهددون من خالف أقوال الحاخامات بالتلمود ويقولون إذا خالف أحد اليهود أقوال الحاخامات يعاقب أشد العقاب لأن الذي يخالف شريعة موسى خطيئته قد تغفر، وأما الذي يخالفالحاخامات يعاقب بالقتل.
يقولون أن الله يستشير الحاخامات عندما توجد مشكلة لا يمكن حلها في السماء تعالى الله عما يقولون علوًا كبيرًا.