فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 56

فقال: إن سبب ذلك أنه كان عندنا قبل سنين في جوارنا أميرٌ تركي من أعالي الدولة وهو شاب حسن جميل .. فمرت به ذات ليلة امرأة حسناء قد خرجت من الحمام وعليها ثياب مرتفعة ذات قيمة ..

فقام إليها وهو سكران .. فتعلق بها .. يريدها على نفسها .. ليدخلها منزله ..

وهي تأبى عليه وتصيح بأعلى صوتها .. وتستغيث بالناس .. وتدافعه بيديها ..

فلما رأيت ذلك .. قمت إليه .. فأنكرت عليه .. وأردت تخليص المرأة من بين يديه ..

فضربني بسكين في يده فشج رأسي وأسال دمي .. وغلب المرأة على نفسها فأدخلها منزله قهرًا ..

فرجعت وغسلتُ الدم عني وعصبت رأسي .. وصحت بالناس وقلت:

إن هذا قد فعل ما قد علمتم فقوموا معي إليه لننكر عليه ونخلص المرأة منه ..

فقام الناس معي فهجمنا عليه في داره فثار إلينا في جماعة من غلمانه بأيديهم العصي والسكاكين يضربون الناس .. وقصدني هو من بينهم فضربني ضربًا شديدًا مبرحًا حتى أدماني .. وأخرجنا من منزله ونحن في غاية الإهانة والذل ..

فرجعت إلى منزلي وأنا لا أهتدي إلى الطريق من شدة الوجع وكثرة الدماء ..

فنمت على فراشي فلم يأخذني النوم .. وتحيرتُ ماذا أصنع .. والمرأة مع هذا الفاجر ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت