فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 56

كفى حزنًا أن تدحم الخيل بالقنى *** وأترك مشدودًا علي وثاقيا

إذا قمت عناني الحديد وغلقت *** مصاريع من دوني تصم المناديا

وقد كنت ذا مال كثيرو إخوة *** وقد تركوني مفردًا لا أخاليا

فلله عهد لا أحيف بعهده *** لإن فُرّجت ألا أزور الحوانيا

ثم أخذ ينادي ويصيح بأعلى صوته ..

فأجابته امرأة سعد: ما تريد؟

فقال: فكي القيد من رجلي وأعطيني البلقاء فرس سعد .. فأقاتل فإن رزقني الله الشهادة فهو ما أريد .. وإن بقيت فلك عليّ عهد الله وميثاقه أن أرجع حتى تضعي القيد في قدمي ..

وأخذ يرجوها ويناشدها .. حتى فكت قيده وأعطته البلقاء .. فلبس درعه .. وغطى وجهه بالمغفر .. ثم قفز كالأسد على ظهر الفرس .. وألقى نفسه بين الكفار يدافع عن هذا الدين ويحامي ..

علق نفسه بالآخرة ولم يفلح إبليس في تثبيطه عن خدمة هذا الدين ..

حمل على القوم يلعب بين الصفين برمحه وسلاحه .. وكان يقصف الناس قصفًا ..

وتعجب الناس منه وهم لا يعرفونه ..

فقال بعضهم: لعله مدد من عمر ..

وقال بعضهم: لعله ملك من الملائكة ..

ومضى أبو محجن يضرب ويقاتل .. ويبذل روحه ويناضل ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت