فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 56

فأقدم فإما مُنْية أو مَنيَّة *** تريحك من عيش به لست راضيا

فما ثَمَّ إلا الوصلُ أو كلفٌ بهم *** وحسبك فوزًا ذاك إن كنت واعيا

مضى أبو محجن ..

أما سعد بن أبي وقاص فقد كانت به قروح في فخذيه فلم ينزل ساحة القتال .. لكنه كان يرقب القتال من بعيد ..

فلما رأى أبا محجن عجب من قوة قتاله .. وأخذ يتبعه بصره ويقول:

الضرب ضرب أبي محجن .. والكر .. كر البلقاء .. وأبو محجن في القيد .. والبلقاء في الحبس ..

فلما انتهى القتال عاد أبو محجن إلى سجنه .. ووضع رجله في القيد ..

ونزل سعد فوجد فرسه يعرق .. فعلم أنها شهدت القتال ..

فدخل على أبي محجن .. فإذا جراحه تسل دمًا .. وعيناه تفيض دمعًا ..

وهو يقول .. يا سعد .. والله لا شربت الخمر أبدًا ..

فلله درّ أبي محجن .. نعم وقع في معصية .. ولكنه يفعل طاعات تغوص معصيته في بحرها ..

ومن ذا الذي ترجى سجاياه كلها * كفى المرء نبلا أن تعد معايبه

أيها الأخوة والأخوات ..

نحن اليوم في زمن تكاثرت فيه الفتن .. وتنوعت المحن ..

وقل الأصدقاء .. وتلون الأعداء ..

فمنهم عدو كاشح في عدائه * * ومنهم عدو في ثياب الأصادق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت