فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 56

فلما تداعى المسلمون للخروج لقتال الفرس في معركة القادسية .. خرج معهم أبو محجن .. وحمل زاده ومتاعه ..

فلما وصلوا القادسية .. طلب رستم مقابلة سعد بن أبي وقاص قائد المسلمين ..

وبدأت المراسلات بين الجيشين .. عندها وسوس الشيطان لأبي محجن رضي الله عنه فاختبأ في مكان بعيد وشرب خمرًا ..

فلما علم به سعد رضي الله عنه غضب عليه .. وقيد يديه ورجليه .. وحبسه في خيمة ..

وبدء القتال .. وتنازل الأبطال .. وقعقعت السيوف .. وتتابعت الحُتوف ..

ورميت الرماح .. وارتفع الصياح ..

وغبرت خيل الرحمن .. وعلت أصوات الفرسان .. وفتحت أبواب الجنان ..

وطارت أرواح الشهداء .. واشتاق الأولياء ..

وأبو محجن يئن بقيد ** فلمَ القيدُ أيّهذا الأسير؟؟

أيها الفارس العنيد ترجّل** فخيولي حبيسة لا تغير!!

يا أبا محجن كفاك قعودًا ** أنت بالحرب والسلاح خبير

فاعصب الرأس عزة تتلظى ** هُتك العرضُ والجناح كسير

أَزِفت ساعة القصاص وإلا ** فاجرع الموتَ ثم بئس المصير

أخذ أبو محجن .. يتململ في قيوده .. وتتحرك أشواقه إلى الشهادة .. فيثب ليبذل الروح .. فإذا القيد في رجله:

فأخذ يتحسّر على حاله ويقول:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت