فاحتككت، فقال:"لعلّك مسَسْت ذَكَرك، قلت: نعمْ، قال: قم فتوضأْ، فقمت فتوضأت، ثمّ رجعت".
وأَمَّا مسُّه بيده من غير قصد؛ فلا يظهر لي فيه استحباب.
76 -قال الْمُصَنِّف [1] :
"ولمس المرأَة، قال به عمر، وابن مسعود".
قال الفقير إلى عفو ربِّه: أَمَّا أَثر عمر؛ فقد أَخرجه: الدّارقطنيّ [2] ، والبيهقي [3] ، من طريق عبد العزيز بن محمد الدّارورديّ، عن محمد بن عمرو بن وقّاصٍ اللَيثيّ، عن الزُّهريّ، عن سالم، عن أَبيه، عن ابن عمر.
وهو لا يصحُّ عنه لوجهين:
الأوّل: الاضطراب في إسناده، قال ابن عبد البَرّ:"هو عندهم خطأٌ؛ لأَن الحفَّاظ -أَصحاب ابن شهاب- يجعلونه عن ابن عمر؛ لا عن عمر" [4] .
الثَّاني: ما صحّ عنه في عدم النَّقض، رواه عبد الرّزاق [5] عن ابن عُيَينة، عن يَحْيَى بن سعيد، عن أبي بكر بن محمّد بن عمرِو بن حزم، عن عبد الله بن عمر:"أَن عاتكة بنتَ زيدِ قَبّلت عمر بن الخطاب وهو صائم؛ فلم يَنْهَها، قال: وهو يريد الصَّلاة، ثمّ مضى فصلَّى ولم يتوضّأْ".
وكذا صحّ عن ابن عبَّاس - رضي الله عنهما -، قال:"لا وضوءَ في القُبلَة"، أَخرجه الدّارقطنيّ [6] ، من طريق حبيب بن أَبي ثابت، عن ابن جبير، عن ابن عباس به.
(2) "السنن" (1/ 14) .
(3) "السنن الكبرى" (1/ 124) .
(4) "الاستذكار" (1/ 319) .
(5) "المصنف" (1/ 135) .
(6) "السنن" (1/ 143) .