43 -قال الْمُصَنِّف [1] :
"وورد كيفية استعمال الثلاث في حديث ابن عبَّاس - رضي الله عنهما:"حجران للصّفحتين، وحجر للمسرَبَة"- بسين مُهملة، وراءٍ مضمومة -أَو مفتوحة-: مجرى للحدث من الدُّبر".
قال الفقير إلى عفو ربِّه: الحديث أَخرجه الدّارقطنيُّ [2] ، والبيهقِيُّ [3] من طريق: أُبيِّ بن العبَّاس بن سهلِ السّاعدِيّ، عن أَبيه، عن سهل بن سعدِ السّاعديّ.
وفيه: أُبَيُّ بن العباس، قال الحافظ:"قال الحازميُّ: لا يُروى إلَّا من هذا الوجه. وقال العُقَيلِيُّ: لا يُتابَعُ على شيءٍ من أَحاديثِه -يعني: أُبَيًّا-، وقد ضعَّفه ابنُ معين، وأحمدُ، وغيرُهما، وأُخرج له البخاريُّ حديثًا واحدًا في غير حُكم" [4] .
فالحديث من رواية سهل بن سعدِ السّاعدِيّ، وليس من حديث ابن عبَّاس كما قال الْمُصَنِّف؛ وهو وهم؛ فتُصحِّف عليه (أُبي بن العباس) إلى (ابن عبَّاس) .
44 -قال الْمُصَنِّف [5] :
"والحاصل: أنه لا نزاع في كون الماء أَفضلَ؛ إنَّما النزاع في أَنَّه يتعين ولا يجزيء غيرهُ، وهذا كلّه على فرض ثبوت قوله في حديث أَهل قُبَا:"ذَلِكُمُوه؛ فَعَلَيكُمُوه"، ولكنَّه لم يثبت في شيء من كتب الحديث؛ بل الَّذي في"الجامع"عن أَنسٍ: أَن النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال لأَهل قُبَا:"إن اللهَ قد أَحسنَ الثّناء عليكم؛ فما ذاك؟"، قالوا: نجمع في الاستجمار بين الأَحجار"
(2) "السنن" (1/ 56) .
(3) "السنن الكبرى" (1/ 114) .
(4) "التلخيص" (1/ 41) .