الصفحة 301 من 356

قال الفقير إلى عفو ربِّه: أخرجه ابن أبي شيبة [1] : حدَّثنا الفضل بن دكين، عن زهير، عن عبد الكريم، عن عطاء، عن المحرر، عن أبي هريرة، قال:"صمت في السّفر فأمرني أبو هريرة أن أعيد الصّيام في أهلي".

وهذا إسناد رجاله ثقات، سوى المحرر بن أبي هريرة، قال الحافظ عنه:"مقبول" [2] ، وقال الذهبي:"وثق" [3] .

وعلى فرضه حسنه؛ فهو معارض بما أخرجه مسدد [4] : ثنا يحيى، عن ابن عجلان: ثني أبو سعيد -مولى المهري-، قال:"أقبلت مع صاحب لي من العمرة، فوافينا هلال رمضان، فنزل في أرض أبي هريرة في يوم شديد الحر، فأصبحنا مفطرين إلّا رجلّا منَّا واحدًا، فدخل صاحبنا يتلمّس برد النّخيل، فقال: ما بال صاحبكم؟ قالوا: صائم، قال: ما حمله على ألّا يفطر، قد رخّص الله له، لو مات ما صلّيت عليه".

وهذا إسناد صحيح، والشاهد من الأثر؛ قوله:"قد رخّص الله له".

281 -قال الْمُصَنِّف [5] :

"والمراد بـ (نحو المسافر) : الحبلى والمرضع؛ لما أخرجه أحمد، وأهل"السُّنن"-وحسّنه الترمذي- من حديث أنس بن مالك الكعبي، أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"إن الله - عزّ وجلّ - وضع عن المسافر الصوم وشطر الصّلاة، وعن الحبلى والمرضع الصوم"."

قال الفقير إلى عفو ربِّه:

وقد صح عن اثنين الصّحابة:

(2) "التقريب".

(3) "الكاشف"

(4) "المطالب العالية" (1/ 405) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت