الصفحة 233 من 356

إنما هو شيء أحدثه بعض التابعين فمن بعدهم ولم يبلغهم النهي" [1] ."

238 -قال الْمصَنِّف [2] :

"والزيارة للموتى مشروعة: أي: زيارة القبور؛ لحديث:"كنت نهيتكم عن زيارة القبور، فقد أُذن لمحمدٍ في زيارة قبر أمه؛ فزوروها فإنها تذكر الآخرة"، أخرجه الترمذي -وصححه-؛ وهو في"صحيح مسلم"."

وفي"الصحيحين"من حديث أبي هريرة بنحو ذلك.

وفي الباب أحاديث.

وقد قيل باختصاص ذلك بالرجال؛ لحديث أبي هريرة: أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - لعن زوارات القبور؛ أخرجه أحمد، وابن ماجه، والترمذي -وصححه-، وابن حبان في"صحيحه".

وفي الباب عن حسَّان بن ثابت عند أحمد، وابن ماجه، والحاكم.

وعن ابن عباس عند أحمد، وأهل"السنن"، والحاكم، والبزار؛ بإسناد فيه صالح -مولى التوأمة-؛ وهو ضعيف.

وقد وردت أحاديث في نهي النساء عن اتباع الجنائز، وهي تقوي المنع من الزيارة.

وروى الأثرم في"سننه"، والحاكم من حديث عائشة: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - رخص لهن في زيارة القبور.

وأخرج ابن ماجه عنها مختصرًا: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - رخص في زيارة القبور.

فيمكن أنها أرادت الترخيص الواقع في قوله - صلى الله عليه وسلم:"فزوروها"؛ كما سبق، فلا يكون في ذلك حجة؛ لأنّ الترخيص العام لا يعارض النهي الخاص.

(1) "تلخيص المستدرك" (1/ 370) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت