الصفحة 229 من 356

مسعود بن الحكم الزرقي، عن أبيه قال:"شهدت جنازة بالعراق، فرأيت رجالًا قيامًا ينتظرون أن توضع، ورأيت علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - يشير إليهم، أن اجلسوا؛ فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - قد أمرنا بالجلوس بعد القيام"وسنده حسن [1] .

وقد ذهب إلى هذا الشافعي وأصحابه، كما ذكره النووي، ونقلت كلامه هناك فراجعه" [2] ."

229 -قال الْمصنِّف [3] :

"أقول: وهذا الحديث بلفظ:"ثم قعد"لا يصلح لنسخ الأحاديث الصحيحة المصرحة بأمره - صلى الله عليه وسلم - لنا بالقيام، وعلل ذلك بأن الموت فَزَعٌ، وقام لجنازة، فقيل: إنها جنازة يهودي! فقال:"أليست نفسًا؟"؛ فغاية ما يدلّ عليه قعوده -من بعد- هو أن القيام ليس بواجب عليه، وقد تقرر في الأصول أنه إذا فعل فعلًا -لم يظهر منه التأسي به فيه، وكان ذلك مخالفًا لما قد أمَر به الأُمة أو نهاها عنه-؛ فإنه يكون مختصًّا به، ويبقى حكم الأمر أو النهي للأمة على حاله".

قال الفقير إلى عفو ربه: يراجع ما سبق.

230 -قال الْمُصَنِّف [4] :

"وأما أولوية اللَّحد: فلحديث ابن عباس، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: اللحد لنا والشَّق لغيرنا"؛ أخرجه أحمد، وأهل"السنن"، وقد حسنه الترمذي، وصححه ابن السكن؛ مع أن في إسناده عبد الأعلى بن عامر؛ وهو ضعيف"."

قال الفقير إلى عفو ربه: وقد حسنه شيخنا عبد الله الدويش -رحمه الله-.

(1) كما ذكرت في"التعليقات الجياد" (3/ 30 - 31) .

(2) "التعليقات الرضية" (1/ 463) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت