الصفحة 165 من 356

مسعود، فهل خالفه أحد من الصحابة في هذا الفهم؟ ثم إن كان العلم كله مبنيًّا على الفهم؛ فأيهما أولى به ابن مسعود وأصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، أم من جاء بعدهم؟ وقد قال -تعالى-: {وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ} فمن جاء بعدهم فهو تابع لهم في فهم هذا الدين.

نعم قد يستفاد من أثر ابن مسعود - رضي الله عنه - عدم وجوب الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - في التشهد الأخير.

143 -قال الْمُصَنف [1] :

"قال ابن عباس:"كنت أعرف انقضاء صلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالتكبير"."

قال الفقير إلى عفو ربه: في حديث ابن عباس لطيفة ينبغي الوقوف عندها، وهي: أن راويَه عن ابن عباس -مولاه أبا معبدٍ- أنكر روايته له بهذا اللفظ، فقد روى مسلم [2] : حدثنا ابن أبي عمر: حدثنا سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن أبي معبد -مولى ابن عباس- أنه سمعه يخبر عن ابن عباس قال:"ما كنا نعرف انقضاء صلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلا بالتكبير".

قال عمرو: فذكرت ذلك لأبي معبد فأنكره، وقال: لم أحدثك بهذا، قال عمرو: وقد أخبرنيه قبل ذلك"."

وهكذا رواه الإمام أحمد في"المسند" [3] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت