تقييد، بل مجرد الآية الواحدة يكفي وأمَّا زيادة على ذلك -كقراءة سورة مع الفاتحة في كل ركعة من الأولتينِ-؛ فليس بواجب، فيكون ما في المتن مقيدًا بما فوق الآية"."
قال الفقير إلى عفو ربِّه:"قال مسدد: حدثنا يحيى عن عبد الملك عن عطاء عن أبي هريرة قال:"من قرأ في المكتوبة بفاتحة الكتاب أجزأ عنه، وإن زاد معها شيئًا فهو أحب إلي" [1] وتقدمت الإشارة إلى رواية البخاري."
142 -قال الْمُصَنف [2] :
"ويشكل على ذلك قول ابن مسعود:"كنا نقول قبل أن يفرض علينا التشهد، الحديث فإن هذه العبارة تدل على أن التشهد من المفترضات ويمكن أن يقال: إن فهم ابن مسعود للفرضية لا يستلزم أن يكون الأمر كذلك؛ لأنه من مجالات الاجتهادات، واجتهاده ليس بحجة على أحد"."
قال الفقير إلى عفو ربه:
في هذا الكلام نظر من وجهين:
الأول: أن قوله:"قبل أن يفرض علينا التشهد"صريح في رفعه إلى النبيَ - صلى الله عليه وسلم - فإن قول الراوي:"أمرنا، أو نهينا، أو كنا نفعل على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أو فرض علينا".
كله له حكم الرفع كما هو مقرّر في علوم الحديث وأُصول الفقه.
الثاني: هب أنَّ قوله:"قبل أن يفرض علينا التشهد"من فهم ابن
(1) "المطالب العالية" (1/ 108) .