فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 29

وقد قلنا: إنه يخرج أيام المهدي، فيقاتله المهدي، ويلقى المسلمون، والصالحون من عباد الله آنذاك كربًا عظيمًا، الله سبحانه وتعالى أعلم به.

* ثم بعد ذلك وفي حرب المهدي مع الدجال، ينزل عيسى بن مريم - صلوات الله وسلامه عليه - فهي أشراط متتابعة، يتبع بعضها بعضًا، كالسبحة إذا انخرطت، ينزل عيسى بن مريم واضعًا يديه على أجنحة ملك، وقد قال الله سبحانه وتعالى في الكتاب: { وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلا اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا * بَلْ رَفَعَهُ اللهُ إِلَيْهِ وَكَانَ اللهُ عَزِيزًا حَكِيمًا } [النساء: 157، 158] ، وذكره الله في الزخرف قائلًا: { وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّون } [الزخرف: 57] ثم قال تعالى: { وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ } [الزخرف: 61] أي: علامة، وأمارة من أمارات الساعة.

وقال - سبحانه وتعالى - عن أهل الكتاب: { وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا } [النساء: 159] .

ينزل صلوات الله وسلامه عليه كأن في وجهه بللًا، وإن لم يترشح بالماء، فينزل، فما أن يراه عدو الله الدجال حتى يذوب كما يذوب الملح في الماء، لكن عيسى يريد أن يطمئن المؤمنين أن هذا عبد خاسئ لا يملك من صفات الألوهية شيئًا، فيقتل عيسى الدجال بحربة كانت في يده، ليري المسلمين دمه ويطمئنوا على أن عدوا الله قد هلك.

فيمكث عيسى والمؤمنون الذين معه ما شاء الله سبحانه وتعالى لهم أن يمكثوا، يكسر الصليب، ويقتل الخنزير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت