فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 29

هذا الرجل له أمارات خلقية، وأمارات خلقية، من أعظم أماراته الخلقية، أن عينه اليمنى كأنها عنبة طافية، ممسوح العين، والجبين الذي عليها، بين عينيه ثلاثة أحرف (ك - ف - ر) يقرأها كل مؤمن بنور الله يجيد القراءة أو لا يجيدها، ويغيب عن قراءتها كل كافر ومنافق أحسن القراءة أو لم يحسن.

تلك الفتن إنما يهدي الله سبحانه وتعالى فيها ويبين بنور الإيمان والتوحيد الذي في القلوب، يمكث في الأرض أربعين يومًا، يوم كسنة ويوم كشهر، ويوم كأسبوع، وسائر أيامه كأيامنا هذه، يعيث يمينًا وشمالًا، يأمر الأرض الخربة أن تخرج كنوزها فتخرجها فتتبعه كنوزها، قبل خروجه يكون جدب في الديار، وقلة في الأمطار، ومع ذلك يأمر الأرض أن تنبت فتنبت، ويأمر السماء أن تمطر، فتمطر، فتنة من الله سبحانه وتعالى لعباده.

ولذلك قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إن خروج الدجال من أعظم الفتن» ، وأرشد عليه الصلاة والسلام المؤمنين إذا خرج بين ظهرانيهم، أن يقرأوا عليه أوائل وفواتح سورة الكهف.

قال بعض العلماء: إن المناسب في قراءة فواتح سورة الكهف على هذا الطاغية أن المؤمنين الفتية من أهل الكهف، لما خرجوا وقاهم الله سبحانه وتعالى برحمته وفضله في الكهف، يوم أن ضرب الله على آذانهم وقاهم الله سبحانه وتعالى شر الطاغية الذي كان في زمانهم، فمن قرأ من المؤمنين فواتح سورة الكهف أيام خروج الدجال يقيه الله سبحانه وتعالى - إن صدق النية مع الله - فتنة الدجال.

يعيث الدجال في الأرض يمينا وشمالا، لكن تحرم عليه مكة والمدينة، فلا يستطيع دخولهما، وكما في حديث تميم بن أوس الداري أن الدجال سأله عن نخل بيسان أيثمر أو لا يثمر؟ فأجابوه: يثمر. قال: يوشك ألا يثمر، وسأل عن بحيرة طبرية أفيها ماء، أو ليس فيها ماء؟ فأخبروه أن ثمة ماء فيها، فأخبرهم أنه سيأتي يوم لا يكون ماء فيها، وهاتان أمارتان على وقت خروجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت