إلا أن الله سبحانه وتعالى جعل له أشراطًا وبين له علامات، سنتقصاها حتى يصل إلى دخول المؤمنين إلى جنة رب العالمين سبحانه وتعالى.
من أشراط الساعة
* أعظم أشراط الساعة:
خروج المهدي المنتظر، عبد من ذرية نبينا - صلى الله عليه وسلم - ، يوافق اسمه اسم نبينا - صلى الله عليه وسلم - ، فهو محمد ابن عبد الله، من ذرية الحسن بن علي، على ما عليه أكثر المحققين من العلماء، أجلى الجبهة، وأقنى الأنف، يملك الأرض سبع سنين، يملأها عدلًا، كما ملئت جورًا وظلمًا، أخبر ذلك نبينا صلوات الله وسلامه عليه [1] ، فإذا خرج هذا العبد الصالح حارب أهل الكفر والطغيان سنين حتى يكون في أيامه خروج المسيح الدجال.
* والمسيح الدجال: يخرج في آخر الزمان، وظاهر السنة أنه ما زال حيًا يرزق، كما جاء في حديث الجساسة من حديث تميم بن أوس الداري - رضي الله عنه - عند مسلم وغيره من أصحاب السنن، فيخرج هذا الرجل فتنة للناس، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «ما بين خلق آدم إلى أن تقوم الساعة فتنة هي أعظم من الدجال» [2] .
وقد حذر عليه الصلاة والسلام من سمع به أن يخرج إليه، وكذلك المؤمن العاقل إذا سمع بالفتن يفر منها قدر الإمكان، فإذا ابتلي بها واجه بمنهاج بين وطريق من مشكاة الوحيين؛ كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - ، قال عليه الصلاة والسلام: «أنا آخر الأنبياء وأنتم آخر الأمم، فإنه خارج فيكم لا محالة، وما من نبي جاء قبلي نوح فمن بعده إلا أنذر قومه إياه» [3] .
(1) أخرجه أحمد (10746) ، وأبو داود (4285) .
(2) أخرجه مسلم (2946) .
(3) أخرجه ابن ماجه (4077) .