فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 29

فالمؤمنة التقية التي تبصر ملاقاة الله، وتعلم يقينا أنها داخلة في عموم قول الله تعالى: { يَا أَيُّهَا الإِنْسَانُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَى رَبِّكَ كَدْحًا فَمُلاقِيهِ } [الانشقاق: 6] تخشى الله سبحانه وتعالى فيما تلبسه، وتتقي الله تبارك وتعالى فيما ترتديه، ولا تكون فتنة لشباب المسلمين أينما كانوا وحيثما نزلوا. هذه الطائفة محرومة من دخول الجنة.

4-قاتل نفسه: كما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن ربه سبحانه وتعالى: «عبد بادرني بنفسه حرمت عليه الجنة» [1] ، أي: من يموت انتحارًا، فمن مات انتحارًا، حرم الله سبحانه وتعالى عليه الجنة ابتداءً، ولا يعني هذا أنه لن يدخلها أبدًا، فقد يغفر الله سبحانه وتعالى له، لأن الانتحار رغم أنه أمر من كبائر الذنوب، وعظائم المعاصي، ونهى الله سبحانه وتعالى عنه فقال: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا } [النساء: 29] لكنه ذنب لا يخرج صاحبه من الملة، ولا يخرج العبد من حظيرة الإسلام.

فمن ابتلي أحد قرابته بشيء من هذا فليصبر، ولله الأمر من قبل ومن بعد، ويصلي عليه، إلا أنه لا يصلي عليه الإمام الأكبر أو نائبه، ويدفن في مقابر المسلمين كما بين أهل العلم رحمهم الله.

هذه الأمور تحول بين العبد وبين دخول الجنة.

أما التي تجعل العبد أهلا أن يدخل الجنة: فينبغي أن نعلم ابتداءً أن الجنة ليست ثمنًا للعمل الذي صنعته، وإنما هي فضل من الله وجزاء منه، وفرق أن يكون الشيء عوضًا وثمنًا، وبين أن يكون الشيء سببًا في رحمة الله سبحانه وتعالى.

وأعظم ما يكون سببا في دخول الجنة:

(1) أخرجه البخاري (3463) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت