1-الخوف من مقام الله سبحانه وتعالى وتقواه قال الله - تبارك وتعالى - { وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ } [الرحمن: 46] .
وقال سبحانه وتعالى: { وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى * فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى } [النازعات: 40، 41] وذكر الله الجنة فقال: { ذَلِكَ لِمَنْ خَافَ مَقَامِي وَخَافَ وَعِيدِ } [إبراهيم: 14] .
والخوف من مقام الله كل يدعيه، وكل ينتسب إليه، لكن الأعمال غالبًا ما تكون شواهد على ما في القلوب.
فمن أعظم ما يدل عل الخوف من مقام الله: الائتمار بأمره والانتهاء عما نهى الله سبحانه وتعالى عنه والبعد عن محارمه، والكف عن معاصيه، والقيام بالليل بالأسحار؛ فإن قيام الليل من أعظم الشواهد على أن العبد يخاف مقام ربه تبارك وتعالى.
إذ قلما يترك إنسان فراشًا وثيرا، وزوجة محببة إليه، أو رفقة من الإمكان أن يأوي إليها، فيترك ذلك كله، وينزوي في بيته في وضع مظلم، أو نور خافت، يقف بين يدي ربه، يتلو كتاب الله وآياته، يتوسل إلى الله - تبارك وتعالى - بأسمائه الحسنى، وصفاته العلى أن يجيره من النار، ويدخله الجنة، إلا وهو عبد قد خاف مقام الله - تبارك وتعالى -، قال الله - تبارك وتعالى: { أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِدًا وَقَائِمًا يَحْذَرُ الآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ } [الزمر: 9] .