فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 29

وأهل الجنة - كما قلنا - درجات، فأول من يدخلها من عامة الناس فقراء المهاجرين؛ لأن الفقر من أعظم أنواع الابتلاء، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كما روى الحاكم في المستدرك من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص أنه قال: «يأتي فقراء المهاجرين يستفتحون باب الجنة، فيقول لهم خزنتها: أو قد حوسبتم؟ فيقول هؤلاء الفقراء: وعلى أي شيء نحاسب؟ وإنما كانت أسيافنا على عواتقنا نجاهد في سبيل الله، فيدخلون الجنة، قال عليه الصلاة والسلام: فيقيلون فيها أربعين عامًا قبل أن يدخلها الناس» [1] .

* وممن يدخل الجنة مؤمنون كتب الله لهم الجنة بلا حساب، ولا عذاب - جعلنا الله وإياكم منهم -.

* ومنهم من يرزقون شفاعة نبينا محمد عليه الصلاة والسلام.

* ومنهم ممن يرزقون شفاعة أهليهم من العلماء والشهداء والصديقين، أو من الملائكة المقربين.

* ومنهم من يمن الله سبحانه وتعالى عليه برحمته أي بشفاعة الله سبحانه وتعالى ذاته.

* ومنهم من يمنع دخول الجنة ابتداء:

1-المتكبرون: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «لا يدخل الجنة من في قلبه مثقال ذرة من كبر» [2] ، فهؤلاء وإن كانوا موحدين إلا أن ما في قلوبهم من الكبر يمنعهم من دخول الجنة ابتداءً.

وقد صح في الحديث أن عبد الله بن عمرو بن العاص، وعبد الله بن عمر رضي الله عنهما، التقيا عند المروة في مكة، فتحدثا قليلًا ثم مضى عبد الله بن عمرو، فلما مضى بكى عبد الله بن عمر، فقيل له: ما يبكيك يا أبا عبد الرحمن قال: إن هذا - وأشار إلى عبد الله بن عمرو - رضي الله عنه - أخبرني أنه سمع النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: «من كان في قلبه مثقال حبة من خردل من كبر كبه الله على وجهه في النار» [3] .

(1) أخرجه الحاكم في المستدرك (2/80) .

(2) أخرجه مسلم (91) .

(3) أخرجه البيهقي في شعب الإيمان (6/280) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت