أما أول من يدخلها بعد يوم القيامة: نبينا - صلى الله عليه وسلم - ، وسيدا كهولها أبو بكر وعمر، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في حديث حسن إسناده بعض العلماء: «أبو بكر وعمر سيدا كهول أهل الجنة من الأولين والآخرين [1] ، وسيدا شبابها: الحسن، والحسين» [2] - رضوان الله تعالى عليهم.
قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إن ملكًا استأذن ربه أن يأتيني ويبشرني بأن الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة» [3] .
ومن نسائها المنعمات: خديجة بنت خويلد، وآسية بنت مزاحم، وفاطمة بنت محمد، ومريم ابنة عمران، فهؤلاء الأربع سيدات نساء أهل الجنة على الإطلاق، كما أخبرنا نبينا صلوات الله وسلامه عليه.
وممن كتب الله لهم دخولها ممن أخبرنا الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم - ، كما هو معلوم: العشرة المبشرون من أصحاب نبينا عليه الصلاة والسلام.
وقال العلماء: إنه لن يدخل النار أحد بايع تحت الشجرة فجميع من كان من أصحاب بيعة الرضوان في غزوة الحديبية يدخل الجنة برحمة الله سبحانه وتعالى وفضله، كما صح الخبر عن رسولنا صلوات الله وسلامه عليه -.
قلنا: أيها المؤمنون؛ إن الجنة نعيم لا ينفذ وقرة عين لا تنقطع، لهم فيها أطيب المساكن، يدخلونها على طول أبيهم آدم: ستون ذراعًا في السماء جردًا، مردًا مكحلين، أبناء ثلاث وثلاثين.
* جردًا: أي لا شعر على أجسادهم.
* مردًا: أي لا شعر على وجوههم.
* أبناء ثلاث وثلاثين: قيل: إنها السن التي رفع فيها عيسى عليه الصلاة والسلام.
* وطول أبيهم آدم عليه الصلاة والسلام كان ستين ذراعًا صلوات الله وسلامه عليه.
(1) أخرجه الترمذي (3664) ؛ وابن ماجه (95) .
(2) أخرجه الترمذي (3768) .
(3) أخرجه أحمد (22818) ؛ والترمذي (3781) .