فهرس الكتاب

الصفحة 459 من 541

وقوله تعالى:) إذًا لأذقناك ضِعْفَ الحياة وضِعْفَ الممات(أي لو ركنْتَ إليهم فيما استدعوه منك لأذقناك ضِعْفَ عذاب الحياة وضِعْفَ عذاب الممات لأنك نبي يضُاعَفُ لكَ العذاب على غيرك، وليس على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نقصٌ في هذا الخِطَابِ ولا وَعِيْدٌ، ولكن ذكره الله تعالى منَّتَه بالتثبيت بالنبوة.

وقوله تعالى:)فأولئك لهم جزاءُ الضِّعْفِ بما عملوا (قال أبو بكر: أراد المُضَاعَفَةَ؛ فألزم الضِّعْفَ التوحيد، لأن المصادر ليس سبيلها التثنية والجمع، قال: والعرب تتكلم بالضِّعْفِ مثنى فيقولون: إن أعطيتني درهمًا فلكَ ضِعْفُه؛ يريدون مِثْلَيْهِ، قال: وإفراده لا بأس به إلا أن التثنية أحسن. وقال أبو عبيدة: ضِعْفُ الشيء: مثله؛ وضِعْفاه: مثلاه، وقال في قوله تعالى:) يُضَاعَفْ لها العذاب ضِعْفَيْنِ (يجعل العذاب ثلاثة أعْذِبَةً، قال: ومجاز يُضَاعَفُ يجعل إلى الشيء شيئان حتى يصير ثلاثة. وقال الأزهري: الضِّعْفُ في كلام العرب: المثل إلى ما زاد؛ وليس بمقصورٍ على المثلين فيكون ما قال أبو عبيدة صوابًا، بل جائز في كلام العرب أن تقول: هذا ضِعْفُه أي مِثلاه وثلاثة أمثاله، لأن الضِّعْفَ في الأصل زيادة غير محصورة، ألا ترى إلى قوله عز وجل:) فأولئك لهم جزاء الضِّعْفِ بما عملوا (لم يُرِدْ مثلا ولا مِثْلَيْنِ ولكنه أراد بالضِّعْفِ الأضْعَافَ، قال: وأولى الأشياء فيه أن يجعل عشرة أمثاله، لقوله تعالى:) من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها(الآية، فأقل الضِّعْفِ محصور وهو المِثْلُ، وأكثره غير محصور.

وقولهم: وقع فلان في أضْعَافِ كتابه: يراد به توقيعه في أثناء السطور أو الحاشية.

وقال أبو عمرو: رجل مَضْعُوْفٌ، على غير قياسٍ، والقياس مُضْعَفٌ، قال لبيد - رضي الله عنه:

وعالينَ مَضْعُوْفًا وفَرْدًا سُمُوْطُهُ ... جُمَانٌ ومرجان يشك المَفاصِلا

وقال ابن دريد: بقرة ضاعِفٌ: إذا كان في بطنها حَمْلٌ: قال: وليست باللغة العالية.

وقال الليث: ضَعَفْتُ القوم فأنا أضْعَفُهُم ضَعْفًَا: إذا كثرتهم فصار لكَ ولأصحابك الضِّعْفُ عليهم.

وقال ابن عبّاد: الضَّعَفُ - بالتحريك: الثياب المُضَعَّفَةُ كالنَّفَضِ.

وقال غيره: حِمير تُسمى المَكْفُوْفَ ضَعِيْفًا، وقيل في قوله تعالى:)لَنَراكَ فين ضَعِيْفًا(أي ضريرًا.

وأضْعَافُ الجسد: أعضاؤه.

وأضْعَفَ الرجل: جعله ضَعِيْفًا.

وأضْعَفَ الشيء: جعله ضعْفَيْنِ.

وقال ابن عبّاد: رجل مُضْعِفٌ: إذا فَشَتْ ضَيْعَتُه وكثرت..

وأُضْعِفَ القوم: أي ضُوْغِفَ لهم.

وأضْعَفَ الرجل: ضَعْفَتْ دابته، ومنه حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال في غزوة خيبر: من كان مُضْعِفًا أو مُصْعِبًا فليرجع: أي ضَعيفَ البعير أو صَعْبَه. وقال عمر - رضي الله عنه: المُضْعِفُ أمير على أصحابه: يعني في السفر لأنهم يسيرون بسيره.

وضَعَّفَه تَضْعيفًا: أي عدة ضَعيفًا.

وذكر الخليل أن التَّضْعيفَ أن يزاد على أصل الشيء فيجعل مثلين أو اكثر.

وضَعَّفْتُ الرجل أو الحديث: نسبته إلى الضَّعْفِ.

وقال ابن عبّاد: أرض مُضَعَّفَةٌ: أصابها مطر ضَعيفٌ.

وقال الليث: يُسمى حُمْلان الكيمياء: التَّضْعِفَ.

واسْتَضْعَفَه؛ عده ضَعيفًا، قال الله تعالى:)إلا المُسْتَضْعَفِين(. وكذلك تَضَعَّفَه. ومنه حديث النبي؟ صلى الله عليه وسلم - لأبي هريرة؟ رضي الله عنه: ألا أنبئكَ بأهل الجنة؟ قلت: بلى، قال: كل ضَعِيفٍ مُتَضَعَّفٍ ذي طِمْرَيْن لا يُوْبَهُ له ل أقسم على الله لأبره. وفي حديث إسلام أبي ذرٍ - رضي الله عنه - أنه قال: فانطلقت فَتَضَعَّفْتُ رجلًا من أهل مكة فقلت: أين هذا الذي تدعونه الصابئ؟ فمال علي أهل الوادي بكل مَدَرَةٍ وعَظْمٍ وحجر.

وضاعَفَه: أي أضْعَفَه؛ من الضِّعْفِ، قال الله تعالى:)فَيُضَاعِفَهُ له أضْعَافًا كثيرة (.

والدرع المُضَاعَفَةُ: التي نُسِجَتْ حلقتين حلقتين.

وتَضَاعَفَ الشيء: أي صار ضِعْفَ ما كان.

والتركيب يدل على خِلافِ القوة وعلى أن يزاد على الشيء مثله.

ابن السكيت: الضَّفَفُ: كثرة العيال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت