وبنصب هذه التهم وقف بعض الناس في وجه الدعاة إلى الإخلاص، وتجريد الدعاء للّه وحده، كما وقفوا في وجههم بتلفيق الشبهات، وإيراد الحكايات والمنامات محاولين بذلك تسويغ الدعاء غير المشروع، بل استحبابه، فسوّغوا الاستغاثة والاستمداد من غير الله تعالى، وزعموا للمدعوين من دون الله التصرفَ في الكون، وسماعَهم لنداء المستغيثين، وصراخ المكروبين وعلمَهم بحوائج الداعين ونياتهم، وأنواع طلباتهم، ففتحوا بذلك بابًا عظيمًا من الشرك لا يزال يقتحم فيه كثير من المسلمين إلى اليوم، فوجب على من يعرف ذلك منهم نصحهم، وبيان الحق في ذلك كل حسب استطاعته وقدرته، فمن هنا رأيت أن يكون موضوع رسالتي في مرحلة الماجستير بالدراسات العليا، بالجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية في هذا الموضوع، مع قلة بضاعتي، وكساد معلوماتي، لعلي أستفيد وينفع الله بهذا العمل من يشاء من عباده، وهو المسؤول وحده أن يجعله خالصًا لوجهه، نافعًا مفيدًا، وهو ولي التوفيق، وهو المستعان، وعليه التكلان.
خطة البحث:
تشتمل على: مقدمة، وأربعة أبواب، وملحق، وخاتمة.
فالمقدمة تشتمل على سبب اختيار الموضوع، وأهميته، ومنهج البحث.
وأما الباب الأول: ففي معنى الدعاء، وأنواعه، وآدابه، والإجابة وأنواعها.
وهو يشتمل على ثلاثة فصول:
الفصل الأول: في معنى كلمة الدعاء، والكلمات الدالة على معناه.
ويشتمل على مبحثين:
المبحث الأول: في معنى الدعاء اللغوي والشرعي.
ويشتمل على ثلاثة مطالب:
المطلب الأول: في أصل كلمة الدعاء.
المطلب الثاني: في معنى الدعاء اللغوي.
المطلب الثالث: في المعنى الشرعي للدعاء، والمناسبة بينه وبين المعنى اللغوي.
المبحث الثاني: في الكلمات الدالة على معنى الدعاء.
ويشتمل على مقدمة ومطلبين:
المقدمة: في وجوب الاعتناء بمعرفة الأسماء الشرعية، وذكر أقسام الكلمات.
المطلب الأول: في الكلمات المرادفة للدعاء.