وأما ذر فهو ابن عبد الله المرهبي، فهو ثقة عابد، لكنه رمي بالإرجاء، قاله الحافظ في التقريب رقم (1845) .
وقال الترمذي: ولا نعرفه إلا من حديث ذر: (456/5) .
لكن وجدت له متابعًا، فقد أخرج ابن جرير في التفسير: (79/24) من طريق الحسن بن أبي جعفر عن محمد بن جحادة، عن يسيع الحضرمي به، والحسن بن أبي جعفر هو الجُقرِي، قال فيه الحافظ: ضعيف الحديث مع عبادته وفضله"التقريب رقم (1222) ومثل هذا لا بأس به في المتابعة."
وأما يُسَيع فهو ابن معدان الحضرمي الكوفي، ويقال فيه: أُسَيع، فهو ثقة روى عن علي والنعمان، قال ابن المديني: معروف، وقال النسائي: ثقة، أخرجوا له حديثه عن النعمان: (الدعاء هو العبادة) وذكره ابن حبان في الثقات (التهذيب:11/380) ، وقد عرف هذا الحديث عنه كما تدل عليه عبارة النسائي السابقة، وهو ثقة.
الحكم على الحديث:
الحديث رجال إسناده كلهم ثقات..
وقد صحح هذا الحديث جماعة من المحدثين: منهم الترمذي والحاكم والذهبي والنووي وابن حجر والسخاوي والألباني.
قال الترمذي: حسن صحيح، الترمذي (456/5) .
وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي، المستدرك: (491/1) .
وقال النووي: روينا بالأسانيد الصحيحة ثم ذكره الأذكار (ص:345) .
وقال الحافظ ابن حجر: إسناده جيد (الفتح: 1/49) .
وحسنه السخاوي كما في الفتوحات الربانية (7/191) .
وصححه الألباني في صحيح الجامع: (3/150) رقم (3401) .
وفي صحيح ابن ماجه: (2/324) رقم (3086) .
هذا وللحديث شواهد من حديث البراء بن عازب وأنس بن مالك، وعبد الله بن عباس، وأبي هريرة رضي الله عنهم:
1-حديث البراء: