أما اللواء السابع فكان لواء اصطخر (1) [50] ) ويقوده عثمان بن أبي العاص الثقفي (2) [51] )، وإن كان إقليم فارس قد تعددت القيادات في فتحه، وحمل الرايات عدد من الصحابة -رضوان الله عليهم- وكذا بالنسبة إلى إقليم الجبال وإن كانت نهاوند هي القاعدة الأساسية له ثم مدينة الري وقد فتحتا مع همدان منذ البداية، أما منطقة الأهواز فتعد تتمة للسهل العراقي، وإن كانت النواحي الطبيعية لا علاقة لها، ولا قيمة لها لانتشار الأمم، إذ كانت العراق تعد المركز الرئيسي للفرس وإيوان كسرى كان في المدائن، وقد فتحت الأهواز للمرة الثانية عام 17 هـ، وذلك قبل معركة نهاوند التي حدثت عام 21 هـ، والتي انساح المسلمون إثرها في بلاد الفرس.
وهكذا تم فتح الأراضي التي تقع ضمن إيران اليوم كلها ولم تنته حياة الخليفة الراشدي الثاني بعد، وإذا كانت بعض المناطق قد نقضت عهدها بعد وفاة عمر إلا أن إخضاعها لم يتطلب جهدًا كبيًرا ولا وقتًا طويلًا، إذ ما لبثت أن عادت إلى عهدها، واستقرت الأوضاع فيها تابعة الحكم الجديد، فأصبحت ضمن حوزة الدولة الإسلامية وبصورة نهائية.