الصفحة 82 من 133

وهذا هو الذي دله على فعل النبي صلى الله عليه وسلم وسيرته وهديه في إقامة الدولة الإسلامية، ولم يستطيع إقامة الحكم الإسلامي إلا بعد أن هاجر وتميز ببلد أقام فيه حكم الله، ثم بدأ الجهاد , قال تعالى {لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة} .

وهو الذي عليه العمل في التاريخ لمن أقام دولة إسلامية فلم يقيمها إلا عن طريق الهجرة والنصرة والتميز ثم الجهاد.

أما عن طريق البرلمانات الشركية فهيهات أن يقوم حكم إسلامي بها، قال تعالى {فاصدع بما تؤمر وأعرض عن المشركين} ، وهذا يشمل حتى مساومتهم في المكاسب السياسية، بل الآية في سياق الصدع بالحق حتى لو عرضوا عليك مكاسب تخالف الشرع.

وقال تعالى {اتبع ما أوحي إليك من ربك لا إله إلا هو وأعرض عن المشركين} ، ولفظ الإعراض عام، قال تعالى {وقل الحق من ربكم فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر} ، وقال تعالى {والفتنة أكبر من القتل} ، وقال تعالى {والفتنة أشد من القتل} .

ومثل ذلك التربية؛ فلم يقم بها دولة إسلامية منذ العهد النبوي إلى يومنا هذا.

أما مسألة الصدام لمن كان مستضعفا لم يتميز ببلد أو نصرة وهجرة؛ فهذا يخضع للمصالح والمفاسد والضعف والقوة، والله أعلم، وسبق أن ذكرنا لك بعض أحكام الاستضعاف.

[جواب سؤال طرح على الشيخ ضمن أسئلة منتدى"السلفيون"]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت