الصفحة 77 من 133

إذا اشتركوا في الحرب بالقتال أو الرأي والمشورة أو التحريض ونحو ذلك، فإن حظر القتل يزول عنهم، ويجوز قتلهم، في الحرب كما قال الإمام النووي رحمه الله ـ من أئمة الشافعية ـ في شرح صحيح مسلم (قوله نهى الرسول صلى الله عليه وسلم عن قتل النساء والصبيان، أجمع العلماء على العمل بهذا الحديث، وتحريم قتل النساء والصبيان إذا لم يقاتلوا، فإن قاتلوا قال جماهير العلماء: يقاتلون...) 7/324، وقد استدلوا بأن النبي صلى الله عليه وسلم قال عندما رأى امرأة مقتولة (ما كانت هذه لتقاتل) فدل على أنها لو كانت تقاتل جاز قتلها.

وينبغي التنبه إلى أن الجيش في الحرب المعاصرة ينتمي إليه من غير المقاتلين، من تكون وظائفهم مكملة للأعمال القتالية، بل لاتقوم الحرب إلا بها، مثل العمل في أنظمة الكمبيوتر للجيش التي توجه العمليات العسكرية، فقد يصنع عالم ومخترع مدني برنامج كمبيوتر يوجه الصورايخ، أو قنبلة متطورة، أشد ضررا على المسلمين في الحرب من جيش مدجج في السلاح، ومثل العمل في إدارات الخطط العسكرية، وقوات الاحتياط المشرفة على استدعاء الجنود واعدادهم للقتال ولو إداريا، والاستخبارات وغيرها، فكل هؤلاء يدخلون في حكم التحريض على قتال المسلمين، ويجوز قصدهم بالقتل في الحرب، لاسيما إن كانوا في أراض إسلامية محتلة كفلسطين.

هذا ويجب التنبه أيضا إلى أن عامة نساء اليهود في الكيان الصهيوني مقاتلات، لان التجنيد يفرض على النساء أيضا عندهم، ومن المعلوم أن المجتمع الصهيوني مجتمع عسكري، كل فرد فيهم يشارك في الحرب، إما في الجيش، أو جندي احتياطي، أو دافع ضرائب للدولة اليهودية وجيشها الذي يقتل المسلمين، أو يدفع صوته ليصل السفاح شارون إلى حيث يمكنه إصدار الأوامر لقتل محمد الدرة وأمثاله من أطفال المسلمين.

الحالة الثانية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت