الصفحة 62 من 133

والراية الثانية: هي راية المقاومة وهو اسم عام يشمل كل رافض لبقاء القوات الصليبية المحتلة في العراق، وهي في أوساط أهل السنة عامة، ويتقدم هذه الراية المجاهدون.

والهدف واضح وضوح الشمس في رابعة النهار، وهو إخراج المحتل الصليبي من بلاد الإسلام، وحماية المسلمين من بقاءه وتمكنه فيها، لأنّ كل يوم جديد يبقى المحتل في العراق، فإنه يتمكّن من إنجاح مخططه الواسع الأشد خطرا على أمتنا الإسلامية من كلّ ما مضى منذ عقود، وهو مشروع القرن الأمريكي، الذي صيغ ليعيد تشكيل المنطقة كلّها وفق متطلبات الهيمنة الأمريكية على النظام الدولي الجديد.

ومن المعلوم أنه حتى في الجهاد الأفغاني ضد التدخل السوفيتي في أفغانستان مع أن الاحتلال السوفيتي لم يدخل في حرب أطاح فيها بنظام الحكم وأصبح قوة احتلال، بل بناء على طلب"نجيب الله"وفق معاهدة من"ولي الأمر"!! كانت الجبهات الجهادية كلها تقاتل ضد نظام"نجيب الله"الموالي للسوفيت، والجيش السوفيتي في أفغانستان، على حد سواء، كما يحدث في العراق تماما، وكانت الجبهات في الجهاد الأفغاني، متعددة الاتجاهات، مختلفة العقائد، ففيهم حتى القبوريين، وغلاة أهل الشرك والتصوف الفلسفي المتزندق، غير أن النداءات كانت كلها تدعوا إلى توحيد المواجهة مع العدو، وأن اختلاف الجبهات لا ينبغي أن يشتت الهدف المشترك، وهو طرد الروس من أفغانستان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت