الصفحة 40 من 133

قال صديق خان: (الأدلة على وجوب الجهاد من الكتاب والسنة وردت غير مقيدة بكون السلطان أو أمير الجيش عادلًا بل هذه فريضة من فرائض الدين أوجبها الله على عباده المسلمين من غير تقيد بزمان أو مكان أو شخص أو عدل أو جور) [الروضة/333] .

وقال العلامة عبدالرحمن بن حسن: (بأي كتاب أم بأي حجة أن الجهاد لا يجب إلا مع إمام متبع، هذا من الفرية في الدين، والعدول عن سبيل المؤمنين، والأدلة على بطلان هذا القول أشهر من أن تذكر من ذلك عموم الأمر بالجهاد والترغيب فيه والوعيد في تركه) .

وقال أيضًا: (وكل من قام بالجهاد في سبيل الله فقد أطاع الله وأدى ما فرضه الله ولا يكون الإمام إلا بالجهاد لا أنه لا يكون جهاد إلا بالإمام) [الدرر السنية 7/97] .

وقال ابن حزم: (يغزى أهل الكفر مع كل فاسق من الأمراء وغير فاسق ومع المتغلب والمحارب كما يغزى مع الإمام ويغزوهم المرءُ وحده إن قدر أيضًا) [المحلى 10/99] .

وقال شارح الطحاوية عند قول الطحاوي:"والحج والجهاد ماضيان... الخ": (يشير الشيخ -رحمه الله- إلى الرد على الرافضة حيث قالوا لا جهاد في سبيل الله حتى يخرج الرضى من آل محمد) [ص/437] .

أما إن عُدم الإمام، أو ترك الجهاد، كأن يكون قد عاهد الكفار على ترك الجهاد أبدا، وهو عهد باطل باتفاق العلماء، أو كان الحاكم لادينياعلمانيا لايؤمن بالتحاكم إلى الشريعة، أو خُشي المسلمون فوات مصلحة إن انتظروا إذن الإمام الشرعي، أو وقوع مفسدة، أو تعين على طائفة منهم قتال عدو حضر، فلا يشترط إذن الحاكم، بل يقيم المجاهدون أميرًا منهم ويجاهدون معه.

وقال الماوردي: (فرض الجهاد على الكفاية يتولاه الإمام ما لم يتعين) [الإقناع ص/175] .

يعني إن تعين لم يشترط له إذن الإمام، ومعلوم أن أكثر جهاد المسلمين اليوم هو جهاد الدفع الذي هو فرض عين على أهل البلد ومن يمكنه نصرهم فلايشترط له إذن حاكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت