أما التحكم المحض والأقاويل المجردة عن مستند معتبر فهذا منزلق خطير يمكن لكل من أراد أن يتنصل من التكاليف أن يميل إليه.
لا سيما إن علمنا أن الله سبحانه قد قرع المنافقين - الذين هم في الدرك الأسفل من النار - عند تخلفهم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك وشدد عليهم في ذلك، وبين أن المانع الحقيقي من تجهزهم للغزو وتأهبهم للإعداد له هو عدم الرغبة وفساد النية فقال: {ولو أرادوا الخروج لأعدوا له عدة ولكن كره الله انبعاثهم فثبطهم وقيل اقعدوا مع القاعدين} .
فليكن المؤمن على بينة من هذا الأمر، وحذر من مآلاته وليتشبث بما كان عليه الأولون من الصحابة ومن تبعهم ولا يغتر بأقوال الرجال وإن عظموا ما لم تكن مبنية على حجج واضحة وبراهين جلية.
هذا والمسألة بحاجة إلى بسط أكثر، والمقصود هنا مجرد الإشارة، وفيما ذكرناه غناء.
والله تعالى أعلم
شبهة؛ قياس الانتماء للامم المتحدة على حلف الفضول
[الكاتب: أبو بصير]
هناك من يجعل الانتماء لهيئة الأمم المتحدة بمنزلة حلف الفضول، فما الجواب عن هذا الإشكال والاستدلال؟
الجواب:
الحمد لله رب العالمين.
لا وجه للشبه والقياس بين حلف الفضول وبين هيئة الأمم المتحدة، وذلك من أوجه: