الصفحة 10 من 133

شبهة؛ نحن في"العهد المكي"

[الكاتب: حامد بن عبد الله العلي]

كثيرا ما يتردد قول البعض إن المسلمين اليوم كما لو كانوا في العهد المكي، فالواجب أن يعترفوا بضعفهم ويكيفوا خطابهم وما يتلاءم مع هذا الوضع، كما نسمع من يقول إن العالم يتجه إلى الاشتراك الأممي في كل شيء، ولابد للمسلمين من أن يعرفوا أن طبيعة المرحلة تقتضي تطوير الخطاب الإسلامي ليقبل التعددية، والتعايش مع الآخر، فما ردكم؟

الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.

وبعد:

لعل هؤلاء اشتبه عليهم كلام شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله، فقد قال رحمه الله: (فلما أتى الله بأمره الذي وعده من ظهور الدين وعز المؤمنين أمر رسوله بالبراءة إلى المعاهدين وبقتال المشركين كافة وبقتال أهل الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون.

فكان ذلك عاقبة الصبر والتقوى الذيْن أمر الله بهما في أول الأمر وكان إذ ذاك لا يؤخذ من أحد من اليهود الذين بالمدينة، ولا غيرهم جزية وصارت تلك الآيات في حق كل مؤمن مستضعف، لا يمكنه نصر الله ورسوله بيده ولا بلسانه فينتصر بما يقدر عليه من القلب ونحوه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت