والتارك للذكر، والناسي له، فهو ميت، لا يبالي الشيطان أن يلقيه في أي مزبلة شاء. قال تعالى: ومن يعْشُ عن ذكر الرحمن نقيض له شيطانًا فهو له قرين [سورة الزخرف:36] . وقال تعالى: ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكًا ونحشره يوم القيامة أعمى [سورة طه:124] . قال ابن عباس رضي الله عنهما"الشيطان جاثم على قلب ابن آدم، فإذا سها وغفل وسوس، فإذا ذكر الله خنس".
وكان رجل رديف النبي على دابة، فعثرت الدابة بهما، فقال الرجل: تعس الشيطان؛ فقال له النبي: (( لا تقل: تعس الشيطان؛ فإنه عند ذلك يتعاظم حتى يكون مثل البيت، ولكن قل: بسم الله. فإنه يصغر عند ذلك حتى يكون مثل الذباب ) )رواه أحمد وأبو داود وهو صحيح.
وحكى ابن القيم رحمه الله عن بعض السلف، أنهم قالوا: إذا تمكن الذكر من القلب، فإن دنا منه الشيطان صرعه الإنسي، كما يصرع الإنسان إذا دنا منه الشيطان، فيجتمع عليه الشياطين، فيقولون: ما لهذا؟ فيقال: قد مسه الإنسي.