الصفحة 17 من 24

والجمع بين الذكر القلبي واللساني يكون: بحضور القلب بحيث يتدبر ما يذكر ويعقل معناه ولهذا استحبوا مد الذاكر قول: لا إله إلا الله لما فيه من التدبر.

وتنبغي المحافظة على وظيفة الذكر سواء كان في الليل أو النهار، أو عقيب الصلاة، فإن فاته تداركها ولا يهملها لأنه إذا اعتاد الملازمة لم يعرضها للتفويت، وإذا تساهل في قضائها سهل عليه تضييعها في وقتها.

قد ثبت في هذه الأذكار وغيرها كما في التي بعد الصلاة أعداد مخصوصة فهل يزاد عليها أو ينقص؟ فيه تفصيل:

أ- إن كان بنقص فإنه يضر ولا يتحقق الفضل المذكور في الحديث.

ب- إن كان بزيادة، فلأهل العلم فيه ثلاثة أقوال:

اختار الحافظ في الفتح (2/ 384) ان العبرة بالنية، فإن نوى عند الانتهاء إليه امتثال الأمر الوارد ثم أتى بالزيادة فهو جائز، وإن زاد بغير نية بأن يكون الثواب رتب على عشرة مثلًا فرتبه هو على مائة فيتجه المنع ولا يترتب عليه الأثر.

(5) اختلفوا في أوقات الصباح والمساء:

أولًا: وقت الصباح:

يبدأ بعد طلوع الفجر، واختلفوا في نهايته على ثلاثة أقوال: واختار شيخ الإسلام وابن القيم ينتهي بطلوع الشمس وهذا ظاهر كلام شيخ الإسلام في الكلم الطيب قال ابن حجر: الظاهر انه لو قال أثناء النهار لا تحصل تلك الفائدة، لكن عظيم بركة الذكر يقتضي الحصول.

ثانيًا: وقت المساء:

اختلفوا على ثلاثة أقوال وقال شيخ الإسلام وابن القيم يبدأ بعد العصر وينتهي بالغروب قال: ابن حجر: الظاهر أنه لو قالها في أثناء الليل لا تحصل الفائدة لكن عظيم بركة الذكر يقتضي الحصول.

وبذلك نعلم أنه يجوز الذكر في الصباح بعد طلوع الفجر وان قبل الصلاة، ويجوز بعد دخول وقت العصر وإن قبل الصلاة إلا أن الأكمل أن يكون بعد الفريضة.

5 -بعض الأذكار الهامة للفرد والمسلم وتصحيحها و بعض البدعيات المنهي عنها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت