الصفحة 16 من 24

5 -أن يكون على وجه الخيفة أي الخوف من المؤاخذة على التقصير في العمل، والخشية من الرد وعدم القبول قال تعالى {وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوا وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ} (60) سورة المؤمنون. حيث يستشعر العبد قرب ربه منه، وسماعه سبحانه، وعلمه فهو سبحانه: يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور [غافر:19] .

6 -أن يكون دون الجهر: لأنه أقرب إلى حسن التفكر، قال ابن كثير رحمه الله (( ولهذا قال (( ودون الجهر من القول ) )وهكذا يستحب أن يكون الذكر، لا يكون نداء وجهرًا بليغًا ))

7 -أن يكون باللسان لا بالقلب وحده: وهو مستفاد من قوله تعالى (( ودون الجهر ) )لأن معناه ومتكلمًا كلامًا دون الجهر ويكون المراد بالآية الجمع في الذكر بين اللسان والقلب كما ذكر ذلك شيخ الإسلام.

8 -أن يكون بالغدو والآصال: أي في البكرة والعشي، فتدل الآية على مزية هذين الوقتين، لأنهما وقتا سكون ودعة وقد ورد أن أعمال العبد ترفع في أول النهار وآخره فطلب الذكر فيهما ليكون ابتداء عمله واختتامه بالذكر. فإنما هي مناجاة، وخفقات قلوب، ممزوجة بدموع الانكسار والندم.

9 -لزوم المأثور فإنه أنفع وأبلغ: فأدعية وأذكار المصطفى إنما هي مفاتيح لخزائن رحمه الله، والإتيان بالمفتاح المناسب للباب المعلوم أيسر في حصول المراد. أمر النبي صلى الله عليه وسلم أن يُراعين بالتكبير والتقديس والتهليل، وأن يعقدن بالأنامل، فإنهنّ مسؤولات مستنطقات. حسنه الألباني. النسائي، بإسناد حسن، عن عبد اللّه بن عمرو رضي اللّه عنهما قال: رأيتُ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يعقد التسبيح. وفي رواية"بيمينه".

والأفضل أن يجمع بين الذكر القلبي واللساني ثم اللساني وهو الذي رتب الشارع على القول به في أذكار اليوم والليلة وغيرهما ففيه امتثال لأمر الشارع، ثم الذكر بالقلب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت