الصفحة 10 من 24

أ- عام: كل ما يتقرب به العبد لربه فهو ذكر لله عز وجل، فجوارح العبد لم تتحرك للطاعة إلا وذكر الله تعالى قد ساقها.

ب- خاص: هو ما يجري على اللسان والقلب من تسبيح وتنزيه وحمد وثناء على الله عز وجل.

وذكر الله أيسر العبادات وهو من أجلها لأن حركة اللسان أخف حركات الجوارح وأيسرها ولو تحرك عضو من أعضاء الإنسان في اليوم والليلة بقدر حركة لسانه لشق عليه غاية المشقة بل لايمكنه ذلك

ولسائل أن يسأل: ما بال ذكر الله سبحانه، مع خفته على اللسان وقلة التعب منه، صار أنفع وأفضل، من جملة العبادات مع المشقات المتكررة فيها؟

فالجواب: هو أن الله سبحانه جعل لسائر العبادات مقدارا، وجعل لها أوقاتا محدودة، ولم يجعل لذكر الله مقدارا ولا وقتا، وأمر بالإكثار منه بغير مقدار، لأن رؤوس الذكر هي الباقيات الصالحات؛ لما ثبت عن النبي أنه قال (( خذوا جُنتكم. قلنا: يا رسول الله، من عدو قد حضر؟ قال: لا، جنتكم من النار، قولوا: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر. فإنهن يأتين يوم القيامة منجبات ومقدمات وهن الباقيات الصالحات ) )رواه الحاكم وصححه.

ذكر الله تعالى يكون باللسان ويكون بالأعمال الصالحة فيكون الذكر باللسان بالتسبيح والتحميد والتهليل والتكبير وقراءة القرآن، قال تعالى: وَاذْكُرْ رَبَّكَ كَثِيرًا وَسَبِّحْ بِالْعَشِيِّ وَالْإِبْكَارِ [آل عمران:41] .

وقال تعالى: إِنَّمَا يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا الَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِهَا خَرُّوا سُجَّدًا وَسَبَّحُوا بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ [السجدة:15] .

وقال عز وجل في شأن القرآن: إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ وَقُرْآنٌ مُبِينٌ لِيُنْذِرَ مَنْ كَانَ حَيًّا وَيَحِقَّ الْقَوْلُ عَلَى الْكَافِرِينَ [يس:-7069] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت