الصفحة 11 من 24

وكذلك يكون الذكر بالأعمال الصالحة قال تعالى في شأن صلاة الجمعة: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ [الجمعة:9] .

والذكر يكون باللسان والنفس وكل قول من الخير يراد به وجه الله فهو من ذكر الله، وكل فعل أو قول يراد به وجه الله وتقربًا إليه فهو من ذكر الله قال سعيد بن جبير رحمه الله"كل عامل بطاعة الله فهو ذاكر لله"وينبغي أن تعلم:

1 -أن الوجود كله ذاكر لله مسبح له، قال تعالى: وإن من شيء إلا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم [الإسراء:44] .

2 -أن الصلة بين الله وأوليائه صلة ود ومحبة: قال تعالى: إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن ودا [مريم:96] وقال تعالى: والذين آمنوا أشد حبا لله [البقرة:165] .

وقال تعالى: يحبهم ويحبونه [المائدة:54] .

والمحب الصادق في حبه لا يحتاج إلى من يذكره بحبيبه وإلا فهي دعوى تحتاج إلى دليل ودليلها هو الذكر الدائم الممزوج بالفرح واللذة التي لا يعلمها إلا من ذاقها. يقول أحد السلف"لو يعلم أبناء الملوك ما نحن فيه من لذة لقاتلونا عليها". وأنواع الذكر ثلاثة ثناء ودعاء ورعاية فذكر الثناء مثل سبحان الله والحمد الله وذكر الدعاء مثل: ربنا إننا ظلمنا أنفسنا فإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين، وأما ذكر الرعاية فمثل قول الذاكر: الله معي الله ناظر إلي.

وإذا واطأ القلب اللسان في ذكر الله نسي في جنب ذكره كل شيء وحفظ الله عليه كل شيء وكان له عوضًا من كل شيء.

3 -مواطنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت