وقال يعقوب بن سفيان في المعرفة (3/179) : =وقد أنكر أهل العلم هذا على عاصم بن ضمرة, لأن رواية عاصم, عن علي خلاف كتابه إلى عمرو بن حزم, وخلاف كتاب أبي بكر وعمر _ رضي الله عنهما _ +اهـ.
ونقل العلامة الزيلعي في نصب الراية (2/64) عن البيهقي أنه قال في حديث من رواية عاصم: =وعاصم بن ضمرة إنما يذكر في الشواهد, فإذا انفرد بحديث لم يقبل, ثم أسند عن أحمد بن حنبل أنه قال فيه: =حديث لا يصح +اهـ.
وهذا الحديث أخرجه الطبراني في الأوسط (4/38) رقم5131 قال:
حدثنا محمد بن هشام المستملي, قال: نا عبد الوهاب ابن عبد الله بن يحيى الأسدي قال: نا عبد الملك بن هارون ابن عنترة, عن أبيه, عن جده, عن علي بن أبي طالب قال: قال رسول الله": =لاتزال أمتي يصلون هذه الأربع ركعات قبل العصر حتى تمشي على الأرض مغفورًا لها مغفرة حتمًا+."
صدره الحافظ المنذري في الترغيب والترهيب (2/9) رقم830 بصيغة التمريض, للدلالة على أنه ضعيف.
وقال الهيثمي في المجمع (2/222) : =رواه الطبراني في الأوسط, وفيه عبد الملك بن هارون بن عنترة وهو متروك+اهـ.
قلت: سنده تالف والمتن موضوع.
عبد الملك بن هارون قال فيه يحيى بن معين: كذاب, وقال أبو حاتم الرازي: متروك ذاهب الحديث. وقال ابن حبان: يضع الحديث, وقال السعدي: دجال كذاب/ نقل ذلك عنهم الحافظ الذهبي في الميزان (2/666) رقم5259, وزاد في موضع آخر من الميزان (4/285) رقم9165 متروك يكذب. وقال النسائي في المتروكين ص:166 رقم405: متروك الحديث. وقال البخاري: منكر الحديث.
وأما أبوه هارون بن عنترة فقال الذهبي في الميزان (4/284) رقم 9165:
=وثقه أحمد ويحيى بن معين, وقال ابن حبان: لا يجوز أن يحتج به وهو الذي يقال له: هارون بن أبي وكيع, حدث عنه الثوري ومات سنة اثنتين وأربعين ومائة, منكر الحديث جدًا. قال الذهبي: قلت:
=الظاهر أن النكارة من الراوي عنه, وقد قال الدارقطني: يحتج به، وأبوه يعتبر به+اهـ.