قلت: قول الدارقطني فيه_ كما في المتروكين للدارقطني ص: 342 رقم362 هكذا:
=عبد الملك بن هارون بن عنترة الكوفي, عن أبيه. وأبوه أيضًا متروك+.
قال الحافظ المزي في تهذيب الكمال (30/102) في ترجمة =هارون بن عنترة +:
=وقال أبو بكر البرقاني: سألت الدارقطني عن =عبد الملك ابن هارون بن عنترة؟+ فقال: متروك, يكذب, وأبوه يحتج به, وجده يعتبر به+اهـ.
لكن الإمام ابن قيم الجوزية _ رحمه الله تعالى _ يرى صحة حديث =عاصم بن ضمرة+ كما في زاد المعاد (1/311) فقال ما نصه:
=وأما الأربع قبل العصر, فلم يصح عنه _ عليه السلام _ في فعلها شيء إلا حديث عاصم بن ضمرة , عن علي+اهـ.
قلت: الصواب _ إن شاء الله تعالى _ أن حديث =عاصم ابن ضمرة+ شاذ, لأنا إذا سلمنا _ جدلًا _ أن عاصم بن ضمرة ثقة وحجة, فقد خالف في روايته لهذا الحديث من هو أوثق منه وأكثر وأجل, حيث زاد في حديثه فعلا لم يزده غيره ألا وهو مداومة الرسول"على فعل ست عشرة ركعة بالنهار طول دهره مخالفًا بذلك حديث عائشة وأم حبيبة وعبد الله بن عمر ابن الخطاب وغيرهم الذين حفظوا عنه"ما كان يداوم عليه من رواتب الفرائض والذين صرحوا بأنها عشر ركعات كما في حديث ابن عمر, واثنتا عشرة ركعة كما في حديث عائشة وأم حبيبة.
وهذه الرواتب قد نقلها عنهم الأئمة الثقاة, والحفاظ الأثبات ومما يدلك على شذوذها أننا إذا طردنا حديث عاصم ابن ضمرة على ضابط الحديث الصحيح وجدناه شاذًا, وذلك أن ضباط الحديث الصحيح في اصطلاح أهل العلم بالحديث: هو مارواه عدل تام الضبط, متصل السند, غير معلل ولا شاذ+.
وقد فسروا الشذوذ بما يخالف فيه الراوي من هو أرجح منه+.
وعليه فقد وجدت المخالفة لمن هو أرجح من عاصم. والعلم عند الله تعالى.
وأما حديث أبي هريرة ÷ فأخرجه أبو بكر الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد (14/308) رقم: 7625 .