=تعصب الجوزجاني على أصحاب =عليِّ+ معروف, ولا إنكار على عاصم فيما روى.
هذه عائشة أخص أزواج النبي"تقول لسائلها عن شيء من أحوال النبي": =سل عليًا+ فليس بعجب أن يروي الصحابي شيئًا يريه غيره من الصحابة بخلافه,ولا سيما التطوع+اهـ.
قلت: لكن يمكن أن يقال: هذا العمل الذي أنكره الجوزجاني وغيره ليس قولًا أو فعلًا قاله الرسول"أو فعله في مجلس, فحفظه من حفظه ونسيه من نسيه."
وإنما هو عمل ظاهر للخاص والعام والعمل موصوف بالمداومة عليه على طول الزمن, فيبعد أن ينفرد بروايته صحابي واحد, ويتفرد به عنه رجل واحد, خالف فيه ما رواه الأئمة من الصحابة وغيرهم وجاء من طرق شتى في الصحاح والمسانيد والسنن.
وأما الجوزجاني فقال فيه: ذهبي العصر العلامة عبدالرحمن بن يحيى المعلمي في التنكيل (1/99) رقم10: =حافظ كبير متقن عارف وثقه تلميذه النسائي جامع =خصائص علي+ وقائل تلك الكلمات في معاوية, ووثقه آخرون .. إلى أن قال: =فأما حط الجوزجاني على أهل الكوفة فخاص بمن كان شيعيًا يبغض الصحابة أو يكون ممن يظن به ذلك .. ثم قد تقدم في القاعدة الرابعة من قسم القواعد النظر في حط الجوزجاني على الشيعة, واتضح أنه لا يجاوز الحد, وليس فيه ما يسوغ اتهامه بتعمد الحكم بالباطل, أو يخدش في روايته ما فيه غض منهم أو طعن فيهم، وتوثيق أهل العلم له يدفع ذلك البتة كما تقدم في القواعد+اهـ.
إذا تقرر هذا فإليك طائفة من كلام ائمة اهل العلم في =عاصم بن ضمرة السلولي الكوفي+.
نقل أبو أحمد بن عدي في الكامل (5/ 1866) عن يحيى ابن معين أنه قال: ثقة ونقل ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (6/345) رقم 1910 عن علي بن المديني أنه قال: ثقة.
وقال الترمذي في الجامع (2/495) رقم: 599 هو ثقة عند بعض أهل العلم.
ونقل مغلطاي في الإكمال (7/107) عن كتاب الصريفيني أنه نقل عن الإمام أحمد أنه قال: هو عندي حجة.