فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 31

ولو رأينا مسلمًا أو مسلمة قد علق صليبًا على صدره.. أو رسم على لباسه نجمة اليهود السداسية.. لأنكرنا عليه..

وهذا لا يختلف كثيرًا عمن يحتفل بعيد الحب الذي هو عيد القسيس فالن تاين.. إذ كلاهما قد أحيا مظهرًا من مظاهر الكفار..

ومن ادعى أنه يكلم الفتيات.. أو ادعت أنها تكلم الشباب.. لمجرد الصداقة والتسلية.. فقد وقع في الحرام.. فقد قال تعالى في حق المؤمنات: { محصنات غير مسافحات ولا متخذات أخدان } .. وقال في حق الرجال: { محصنين غير مسافحين ولا متخذي أخدان } .. والخدن هو العشيق والعشيقة..

نعم.. هذا حال الفساق..

أما أهل العفاف.. الذين غضوا أبصارهم عن الحرام.. فليبشروا..

فإن من حفظ لسانه وفرجه دخل الجنة..

وبشر النبي صلى الله عليه وسلم النساء خاصة فقال: ( أيما امرأة اتقت ربها.. وأحصنت فرجها.. وأطاعت زوجها.. قيل لها يوم القيامة: ادخلي من أي أبواب الجنة شئت ) .

وللعفيفين والعفيفات.. مع العفة أخبار وأسرار..

يصيح أحدهم بالفتنة إذا عرضت له.. ويقول:

والله لو قيل لي تأتي بفاحشة * وأن عقباك دنيانا وما فيها

لقلت لا والذي أخشى عقوبته * ولا بأضعافها ما كنت آتيها

فهم قوم عفوا عن المحرّمات.. فكشف الله عنهم الكربات.. واستجاب لهم الدعوات..

ولا يخفى عليكم.. حديث الثلاثة.. الذين قص النبي صلى الله عليه وسلم علينا خبرهم..

وأنهم..

نعم.. هنا تظهر العبودية لله.. ويبرز الخوف من الله.. فيعظم قدر المرء عند ربه..

وليبشر من عف عن المحرمات بظل عرش الرحمن يوم القيامة.. فإن من السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله: رجل دعته امرأة ذات منصب وجمال فقال: إني أخاف الله..

وهذا ليس خاصًا بالرجل.. بل حتى المرأة.. التي تُزين لها الفاحشة فتتركها خوفًا من الله.. هي في ظل عرش الرحمن يوم القيامة..

تعرضت امرأة لأحد الصالحين.. فجعلت نفسه توسوس له أن يقع في الفاحشة ثم يتوب.. وكان أمامه سراج فيه فتيلة تشتعل..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت